كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٥ - المقام الثاني
[مسألة ٣]: يجوز استيجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين [١].
[١] لاشتراط ذلك في صحّة الاجارة التي هي تمليك للمنفعة خاصة مع بقاء العين، وكون الدراهم والدنانير للمبادلة بحسب طبعها لا ينافي جواز ايجارها لغير ذلك إذا كان فيها منفعة كذلك كالتزيين أو حفظ الاعتبار والوجاهة وان عنده مال.
وقد يستشكل في الايجار لأمثال هذه المنافع- في هذه المسألة والمسألتين القادمتين- بكونها منافع نادرة أو غير عرفية فلا تكون لها مالية فاذا لم تكن لها مالية عرفاً فلا تصح اجارتها لأنّ الاجارة معاوضة بين مالين الاجرة والمنفعة ومما يشهد على عدم المالية لها عدم الحكم بضمان مثل هذه المنافع لمن غصب درهماً أو ديناراً وإنّما يكتفى في حقه برده، وأيضاً لا يصحّ وقفها مع انّه لو كان فيهما منفعة عرفية مع بقاء العين صحّ وقفها لذلك.
والسيد الماتن قدس سره كأنّه أراد الجواب على هذا الاشكال المشترك الورود على المسائل الثلاث حينما ذكر في ذيل المسألة (٥) «لأنّه منفعة محلّلة عقلائية» فكأنّه لا يشترط في صحة الاجارة أكثر من كون المنفعة محلّلة وان تكون عقلائية في قبال أن تكون سفهية فتكون باطلة.
ويلاحظ على هذا الجواب: مضافاً إلى ما يذكر في محلّه من عدم بطلان المعاملة السفهية وإنّما الباطل معاملة السفيه، انّ لازمه عدم اشتراط مالية العوضين في صحّة الاجارة مع انّ المعروف اشتراطها فيها كالبيع.
ويمكن أن يجاب على الاشكال بأنّ المالية كما هي نسبية تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة فالثلج في الصيف والحر مال، وفي الشتاء والبرد ليس مالًا،