كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٤ - المقام الثاني
هي مساجد. وكما يشهد عليه قوله تعالى: «فلا تدعوا مع اللَّه أحداً»، وما يفيد في صغرى تلك الكبرى الاضافة الاعتبارية بمعنى جعل المال من أجل اللَّه تعالى ولوجهه وقفاً أو تحريراً، وهو أجنبي عن مفادها.
وقد فسّرت المساجد فيها في القصة المعروفة بين الامام الجواد عليه السلام والخليفة العباسي بمواضع السجود من الانسان أيضاً[١]، وعليه تكون الآية أجنبية أيضاً عن هذا البحث بالمرّة.
وأمّا الروايتان فمفادهما عدم جواز الرجوع والردّ في الصدقة والعتق، وهو أجنبي عن محلّ البحث أيضاً، لأنّ ما جعل مسجداً وهو المنفعة سنة مثلًا لم تردّ بحسب الفرض، نعم لو أراد الرجوع بعد جعلها كذلك أمكن أن يستدل بالروايات المذكورة على عدم صحة الرجوع، إلّاانّ هذا غير مربوط بملك المنفعة المحددة بزمان معين وجعلها بتمامها للَّه.
ولهذا لا اشكال في انّه يمكن أن يجعل تلك المدة صدقة لمصلحة عامّة مثلًا من دون أن يكون محدوديته وتوقيته الزماني مانعاً عن صيرورة تلك المنفعة صدقة أو تكون منافية مع هذه الروايات.
وإن شئت قلت: انّ الجهة المبحوث عنها امكان جعل المنفعة الموقتة للَّه بعنوان المسجدية بينما مفاد الروايتين عدم امكان الرجوع والردّ في المال المجعول للَّه بعد فرض جعله، كما إذا أراد أن يرجع في نفس المنفعة التي جعلها اللَّه، وهذا لا ربط له بالجهة المبحوث عنها.
[١]- وسائل الشيعة باب ٤ من أبواب السجود ح ٩، ج ٦، ص ٣٤٥( ط- آل البيت).