كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٠ - المقام الثاني
[مسألة ٢]: يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجداً، لأنّه منفعة محلّلة. وهل تثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك؟ قولان، أقواهما العدم.
نعم إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرد الصلاة فيه وكانت المدة طويلة كمئة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك، لصدق المسجد عليه حينئذٍ [١].
كلية موضوعها، أيالعين المضاف اليها أيضاً. وكل ذلك جائز على القاعدة إذا كانت شرائط الصحة العامّة متوفرة فيها، كما هو مذكور في المتن.
[١] لا شك في جواز استيجار الأرض لتعمل مصلّى أيمحلًا ينتفع به للصلاة في مدة الاجارة. وكأنّه وقع التعرض لذلك بالخصوص رداً على أبي حنيفة حيث منع عنه بدعوى: انّ فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد اجارة بحال، فلا تجوز الاجارة لذلك.
وفيه ما لا يخفى من الخلط بين استحقاق منفعة المكان من حيث الصلاة فيه واستحقاق فعل الصلاة الصادر من المصلي، فلو فرض عدم جواز استحقاق الصلاة كان اللازم بطلان اجارة الأجير على الصلاة لا المكان لأن يصلّى فيه، إذ لا يستلزم ذلك استحقاق فعل الصلاة فيه.
هذا، مضافاً إلى بطلان أصل الكبرى، إذ لا مانع من استحقاق فعل الصلاة بمعنى ملكيته الاعتبارية مع صحته شرعاً، كما في الصلاة الاستيجارية على ما سيأتي في محله. إلّاانّ هذا المعنى من المسجدية لا اشكال في عدم ترتب الأحكام الخاصّة عليه، لأنّها مرتبة في أدلّتها على المسجدية بالمعنى المخصوص، فإنّ المسجد له معان ثلاث: