كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٨ - المقام الثاني
ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه. نعم لا يبعد كراهته [١].
وأمّا اجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا اشكال فيه، خصوصاً إذا كان في الذمة مع اشتراط كونها منها أو لا [٢].
أو التعليق، وإلّا رجع إلى التقدير الثاني ولم يكن الشرط فاسداً أيضاً.
هذا مضافاً: إلى شمول اطلاق الروايات السابقة له، خصوصاً ما علّل فيه البطلان بأنّه غير مضمون، فإنّ هذه العلّة تشمل ما إذا كان ذلك من باب تقييد مال الاجارة الذمي. كما انّ التعبير الوارد في معتبرة الوشا أيضاً يشمل المقام، حيث عبّر فيها «على أن يعطيه من الأرض» وهذا يصدق على مورد الكلي في الذمة على أن يعطيه من الأرض، بل سائر الروايات أيضاً مطلقة ولا موجب لحملها على الصورة الاولى.
وبهذا ظهر وجه الاشكال فيما أفاده بعض أساتذتنا الأعلام قدس سره من عدم وجود اشكال في هذا الفرع أصلًا[١]. ولعلّه فهم من المتن التقدير الثاني.
[١] قد عرفت انّه لا وجه للكراهة أصلًا، بل عرفت انّ المقام ليس من موارد حمل النهي على الكراهة.
[٢] قد عرفت انّ مقتضى القاعدة والروايات معاً هو البطلان في غير الحنطة والشعير أيضاً إذا كان مقيداً بما يخرج من الأرض، سواء كان مال الاجرة نفس ما يخرج أو ما في الذمة مع تقييده بذلك.
وكلمات جملة من الأصحاب في المسألة أيضاً كالروايات مطلقة وليست
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٣٣٨.