كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٩ - ونلاحظ عليه
وإن كان بعده فيرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة [١].
ويحتمل التخيير بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الاولى وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم.
[مسألة ١٠]: إذا آجر سفينة لحمل الخل مثلًا من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمراً لم يستحق الموجر إلّاالاجرة المسمّاة ولا يستحق اجرة المثل لحمل الخمر لأنّ أخذ الاجرة عليه حرام فليست هذه المسألة مثل مسألة اجارة العبد للخياطة فاستعمله في الكتابة.
لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اجرة المثل، لأنّ اجرة حمل الخمر حرام.
إلّاانّ من يراجع تلك المسألة يجد انّ موضوعها أعم من المنع والغصب بقرينة قوله هناك: «وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الثاني» فالتناقض باق على حاله. فراجع وتأمل.
[١] تقدم هناك انّه يمكن أن يحكم بالخيار في هذه الصورة إذا كان الغصب متوجهاً إلى المالك، كما هو الغالب فيمن يغصب العين، فإذا كان هناك نزاع بينه وبين المالك في العين فغصبه من خلال ظالم أو بالترافع في المحكمة واستحصال حكم بصالحه فانّه في مثل هذه الحالات يكون للمستأجر خيار جزماً، لأنّ الموجر متعهد بمقتضى الشرط الضمني أن يسلّم المستأجر المنفعة في تمام المدة بلا محذور من ناحيته في العين. وهذا المحذور والنقص راجع إلى الموجر لا المستأجر، فيكون مخيراً بين الفسخ والرجوع إلى الظالم.