كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٠ - ونلاحظ عليه
المستأجر الأوّل فلا يجوز بلا اذنه ورضاه كما في بيع العين المرهونة وتصح باجازته. ويجوز إذا أذن وأسقط حقه ويكون مال الاجارة الثانية للموجر لا للمجيز وقد ذهب إلى ذلك بعض المعلقين على المتن[١].
وفيه: انّ هذا إنّما يكون له وجه إذا كان حق الغير في نفس متعلق العقد لا في مال آخر يفوته عليه إذا أراد الوفاء بذلك العقد.
هذا مضافاً إلى انّه على هذا التقدير أيضاً لا ينحصر وجه الصحة في الاجازة، بل يكفي دفع حقه له بفسخ الاجارة الاولى أو دفع قيمة الخياطة إليه.
وهكذا يتضح: انّ في هذا القسم مع فرض تغاير المتعلق تكون الاجارة الثانية فضلًا عن الجعالة صحيحة عن الأجير، غاية الأمر إذا وفى بها كان للمستأجر الأوّل حق الفسخ أو المطالبة بقيمة الفائت عليه إذا لم نقل بالانفساخ القهري كما هو المشهور في الاجارة على الأعمال.
ولو فرض القول بالبطلان- كما لعله ظاهر المتن- رجع الأجير عليه باجرة المثل بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
[١]- راجع العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج ٥ ص ٨٥( ط- جماعة المدرسين بقم).