كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٢ - ونلاحظ عليه
وإن كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدة المعينة على وجه الشرطية [١] لا القيدية ففيه وجهان: يمكن أن يقال بصحة العمل للغير بعنوان الاجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الاجازة وإن لم يكن جائزاً من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل غاية ما يكون انّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الاجازة لأنّ الاجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الاجازة [٢].
[١] وهو خلاف الظاهر في الذميات وإن كان معقولًا في نفسه.
[٢] على القول بأنّ الشرط يوجب ملك العمل المشروط فهو هنا المباشرة لا عدم الاجارة أو الجعالة للمنفعة المضادة، فلا وجه لبطلانهما بلا اجازة الغير.
نعم ما تقدم في ذيل القسم الثاني- من الأقسام الأربعة- من البيان الأوّل يرد هنا حتى إذا قلنا بأنّ الشرط لا يوجب حقاً، إلّاانّه قد تقدم عدم صحته حتى في الاجارة فضلًا عن الجعالة التي لا لزوم فيها، وعلى تقدير صحته فهو يوجب بطلان الاجارة الثانية إذا لم يسقط المستأجر حقه قبل العمل وإلّا صحت كما تقدم هناك أيضاً.
فالصحيح: القول بالصحة هنا مطلقاً وثبوت خيار تخلف الشرط للمستأجر الأوّل دون حق التضمين للأجير فضلًا عن المستأجر الثاني لامكان وفاء الأجير بما هو متعلق الاجارة الاولى بحسب الفرض وإنّما تخلّف الشرط الضمني، ودون حاجة إلى اجازة المستأجر الأوّل كما تقدم وجهه. وعندئذٍ إذا لم يفسخ المستأجر ووفى الأجير بالاجارة الاولى بأداء العمل المستأجر عليه في وقت