كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨١ - ونلاحظ عليه
وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني إلّاانّه لا فرق فيه في عدم صحة الاجازة بين ما إذا كانت الاجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره إذ ليست منفعة الخياطة- مثلًا- مملوكة للمستأجر حتى يمكنه اجازة العقد الواقع عليها بل يملك عمل الخياطة في ذمّة المؤجر [١].
[١] ويجري هنا ما تقدم في القسم السابق عدا القول بالانفساخ القهري لو قيل باختصاصه بما إذا كانت الاجارة على العمل الخارجي لا الذمّي.
والغريب ما في تعليق المحقق النائيني قدس سره في المقام بقوله: «لو التزم للمستأجر الثاني بما يضادّ الاجارة الاولى فالأقوى صحّة اجازة المستأجر الأوّل له مطلقاً»[١] مع وضوح انّ متعلق الاجارة الاولى بحسب فرض الماتن قدس سره وتصريحه إنّما هو العمل في ذمّة الأجير لا منفعته الخارجية فلا يملك المستأجر حتى الجامع والقدر المشترك بين المنافع المتضادة في المقام ليكون العقد الثاني في ملكه حتى يقال بصحته باجازته، وهذا واضح.
ثمّ انّه يعقل هنا أيضاً أن يملِّك الأجير فضولةً نفس العمل الذمي المملوك للمستأجر الأوّل للثاني، فتصح الاجارة باجازة المستأجر الأوّل عنه لا محالة، فيكون نظير بيع المال الذمي عن مالكه فضولة، إلّاانّ الاشكال يقع في الاقباض وتعيّن المال أو العمل الذمّي في الفرد الخارجي إذا كانت الاجازة بعد العمل خارجاً فهذا إنّما يعقل إذا كانت الاجازة قبل العمل وكان العقد الثاني واقعاً على عنوان ما للمستأجر عليه.
[١]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج ٥ ص ٨٥( ط- جماعة المدرسين بقم).