حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٠ - ٦/ ٦ عمره هاى پيامبر صلى الله عليه و آله
٨٢٧. سنن الترمذي عن مُحَرِّشٍ الكَعبِيِّ: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله خَرَجَ مِنَ الجِعرانَةِ لَيلًا مُعتَمِرًا، فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيلًا فَقَضى عُمرَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَن لَيلَتِهِ فَأَصبَحَ بِالجِعرانَةِ كَبائِتٍ، فَلَمّا زالَتِ الشَّمسُ مِنَ الغَدِ خَرَجَ مِن بَطنِ سَرِفٍ حَتّى جاءَ مَعَ الطَّريقِ، طَريقِ جَمعٍ بِبَطنِ سَرِفٍ. فَمِن أجلِ ذلِكَ خَفِيَت عُمرَتُهُ عَلَى النّاسِ.[١]
بيان:
نقلت عدّة روايات مختلفة في بيان عدد عمرات الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و زمانها، و من خلال الجمع بينها يمكن أن نخرج بهذه النّتيجة:
إنّ عدد عُمَره صلّى اللّه عليه و آله المفردة كانت ثلاثًا، فالرّوايات الّتي ذكرت أنّها أربع نظرت إلى كل عمراته صلّى اللّه عليه و آله حتّى العمرة في حجّة الوداع و الرّوايات الّتي قالت بأنّها عمرتان نظرت إلى عُمَرة الواضحة. و بعبارة اخرى: إنّ عمرة النّبيّ من الجعرانة بعد غزوة حنين قد خفيت على الكثير؛ لأنّها قد حدثت ليلًا فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأصبح كالبائت ...
و أمّا بشأن زمن العمرات فأكثر المحدّثين يعتقدون أنّها في ذي القعدة، و بعضهم يزيدون عليها شوّالًا و رجبًا[٢].
[١]. سنن الترمذي: ج ٣ ص ٢٧٣ ح ٩٣٥، سنن النسائي: ج ٥ ص ١٩٩ و ليسه فيه ذيله، مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٢٨٤ ح ١٥٥١٣، أخبار مكة للفاكهي: ج ٥ ص ٦٢ ح ٢٨٤٠؛ الإقبال: ج ٢ ص ٤٢ كلّها نحوه.
[٢]. راجع سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٩٩٧ ح ٢٩٩٦ و ٢٩٩٧ و مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٥٩٨ ح ٦٦٩٧ و ص ٥٩٩ ح ٦٦٩٨ و أخبار مكّة للفاكهي: ج ٥ ص ٨٤ ح ٢٨٨٩ و الكافي: ج ٤ ص ٢٥٢ ح ١٤.