حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - ٣ ادب حضور
فَالمَشعَرُ الحَرامُ، لِمَ صارَ فِي الحَرَمِ؟ قالَ: لِأَنَّهُ لَمّا أذِنَ لَهُم بِالدُّخولِ وَقَفَهُم بِالحِجابِ الثّاني، فَلَمّا طالَ تَضَرُّعُهُم بِها أذِنَ لَهُم لِتَقريبِ قُربانِهِم، فَلَمّا قَضَوا تَفَثَهُم تَطَهَّروا مِنَ الذُّنوبِ الَّتي كانَت حِجابًا بَينَهُم و بَينَهُ أذِنَ لَهُم بِالزِّيارَةِ عَلَى الطَّهارَةِ.[١]
٦١٥. الإمام الصادق عليه السّلام: لا تُصَلِّ المَغرِبَ حَتّى تَأتِيَ جَمعًا فَتُصَلِّيَ بِهَا المَغرِبَ و العِشاءَ الآخِرَةَ بِأَذانٍ واحِدٍ و إقامَتَينِ، و انزِل بِبَطنِ الوادي عَن يَمينِ الطَّريقِ قَريبًا مِنَ المَشعَرِ، و يُستَحَبُّ لِلصَّرورَةِ أن يَقِفَ عَلَى المَشعَرِ الحَرامِ و يَطَأَهُ بِرِجلِهِ، و لا يُجاوِزَ الحِياضَ لَيلَةَ المُزدَلِفَةِ[٢]، و يَقولُ:
«اللَّهُمَّ هذِهِ جَمعُ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجمَعَ لي فيها جَوامِعَ الخَيرِ، اللَّهُمَّ لا تُؤيِسني مِنَ الخَيرِ الَّذي سَأَلتُكَ أن تَجمَعَهُ لي في قَلبي، و أطلُبُ إلَيكَ أن تُعَرِّفَني ما عَرَّفتَ أولياءَكَ في مَنزِلي هذا، و أن تَقِيَني جَوامِعَ الشَّرِّ».
و إن استَطَعتَ أن تُحيِيَ تِلكَ اللَّيلَةَ فَافعَل؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنا أنَّ أبوابَ السَّماءِ لا تُغلَقُ تِلكَ اللَّيلَةَ لِأَصواتِ المُؤمِنينَ، لَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ، يَقولُ اللّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ: أنَا رَبُّكُم و أنتُم عِبادي أدَّيتُم حَقّي، و حَقٌّ عَلَيَّ أن أستَجيبَ لَكُم، فَيَحُطُّ اللّهُ تِلكَ اللَّيلَةَ عَمَّن أرادَ أن يَحُطَّ عَنهُ ذُنوبَهُ، و يَغفِرَ لِمَن أرادَ أن يَغفِرَ لَهُ.[٣]
٦١٦. عنه عليه السّلام: أصبح عَلى طُهرٍ بَعدَ ما تُصَلِّي الفَجرَ، فَقِف إن شِئتَ قَريبًا مِنَ الجَبَلِ، و إن
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٢٢٤ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤٨ ح ١٥٦٥، كنز الفوائد: ج ٢ ص ٨١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٧٨.
[٢]. عن زرارة عن الباقر عليه السّلام: إنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت، فقال أبو جعفر عليه السّلام: حدّها ما بين المأزَمين إلى الجبل إلى حِياض مُحسّر( تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٠ ح ٦٣٤ و راجع الكافي: ج ٤ ص ٤٧١ ح ٥ و ٦).
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٤٦٨ ح ١ عن الحلبيّ.