حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٠ - ٥/ ٣ حج پيامبر صلى الله عليه و آله
أربَعًا و ثَلاثينَ بَدَنَةً، و أمَرَ رَسولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله أن يُؤخَذَ مِن كُلِّ بُدنَةٍ مِنها جَذوَةٌ مِن لَحمٍ، ثُمَّ تُطرَحَ في بُرمَةٍ[١] ثُمَّ تُطبَخَ، فَأَكَلَ رَسولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله مِنها و عَلِيٌّ عليه السّلام و حَسَيا مِن مَرَقِها، و لَم يُعطِ الجَزّارينَ جُلودَها و لا جِلالَها و لا قَلائِدَها، و تَصَدَّقَ بِهِ. و حَلَقَ و زارَ البَيتَ، و رَجَعَ إلى مِنى، فَأَقامَ بِها حَتّى كانَ اليَومُ الثّالِثُ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشريقِ، ثُمَّ رَمَى الجِمارَ، و نَفَرَ حَتَّى انتَهى إلَى الأَبطَحِ، فَقالَت لَهُ عائِشَةُ: يا رَسولَ اللّهِ، تَرجِعُ نِساؤُكَ بِحَجَّةٍ و عُمرَةٍ مَعًا، و أرجِعُ بِحَجَّةٍ؟! فَأَقامَ بِالأَبطَحِ و بَعَثَ مَعَها عَبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ إلَى التَّنعيمِ[٢] فَأَهَلَّت بِعُمرَةٍ، ثُمَّ جاءَت فَطافَت بِالبَيتِ، و صَلَّت رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ عليه السّلام، و سَعَت بَينَ الصَّفا و المَروَةِ، ثُمَّ أتَتِ النَّبِيَّ صلّى اللّه عليه و آله، فَارتَحَلَ مِن يَومِهِ، و لَم يَدخُلِ المَسجِدَ، و لَم يَطُف بِالبَيتِ، و دَخَلَ مِن أعلى مَكَّةَ مِن عَقَبَةِ المَدَنِيّينَ و خَرَجَ مِن أسفَلِ مَكَّةَ مِن ذي طُوًى.[٣]
٥/ ٤ فَضْلُ الحَجِّ نِيابَةً
٧٧٤. رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ عزّ و جلّ يُدخِلُ بِالحَجَّةِ الواحِدَةِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ الجَنَّةَ: المَيِّتَ، و الحاجَّ عَنهُ، و المُنفِذَ ذلِكَ.[٤]
[١]. البُرمة: القِدْر مطلقًا، و هي في الأصل المتّخذة من الحَجَر المعروف بالحجاز و اليمن( النهاية: ج ١ ص ١٢١).
[٢]. التَّنْعيم: و هو موضع في الحلّ قريب من مكّة، و راجع معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٩.
[٣]. تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٥٤ ح ١٥٨٨، الكافي: ج ٤ ص ٢٤٥ ح ٤، مجمع البيان: ج ٢ ص ٥٢٠ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٩٠ ح ١٣.
[٤]. السنن الكبرى: ج ٥ ص ٢٩٣ ح ٩٨٥٥، شعب الإيمان: ج ٣ ص ٤٨١ ح ٤١٢٣، تفسير القرطبي: ج ٤ ص ١٥١ كلّها عن جابر بن عبد اللّه، المطالب العالية: ج ١ ص ٣٢٢ ح ١٠٨٠، تنبيه الغافلين: ص ٤٩٣ ح ٧٧١ عن سعيد بن المسيب و فيه« الموصي بها» بدل« الميت» بزيادة« و العمرة كذلك» في آخره، كنز العمّال: ج ٥ ص ٥ ح ١١٧٩١.