حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٤ - حديث
«بَراءَةٌ» إلَى المَوسِمِ لِيَقرَأَها عَلَى النّاسِ، فَنَزَلَ جَبرَئيلُ فَقالَ: لا يُبَلِّغُ عَنكَ إلّا عَلِيٌّ، فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أن يَركَبَ ناقَةَ العَضباءِ، و أمَرَهُ أن يَلحَقَ أبا بَكرٍ فَيَأخُذَ مِنهُ «بَراءَةٌ» و يَقرَأَهُ عَلَى النّاسِ بِمَكَّةَ. فَقالَ أبو بَكرٍ: أسَخطَةٌ؟ فَقالَ: لا، إلّا أنَّهُ انزِلَ عَلَيهِ: لا يُبَلِّغُ إلّا رَجُلٌ مِنكَ.
فَلَمّا قَدِمَ عَلى مَكَّةَ- و كانَ يَومُ النَّحرِ بَعدَ الظُّهرِ، و هُوَ يَومُ الحَجِّ الأَكبَرِ- قامَ، ثُمَّ قالَ: إنّي رَسولُ رَسولِ اللّهِ إلَيكُم. فَقَرَأَها عَلَيهِم: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ عِشرينَ مِن ذِي الحِجَّةِ و مُحَرَّمٍ و صَفَرٍ و شَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِ، و عَشرًا مِن شَهرِ رَبيعِ الآخَرِ. و قالَ: لا يَطوفُ بِالبَيتِ عُريانٌ و لا عُريانَةٌ، و لا مُشرِكٌ إلّا مَن كانَ لَهُ عَهدٌ عِندَ رَسولِ اللّهِ، فَمُدَّتُهُ إلى هذِهِ الأَربَعَةِ الأَشهُرِ.
و في خَبَرِ مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ: فَقالَ: يا عَلِيُّ، هَل نَزَلَ فِيَّ شَيءٌ مُنذُ فارَقتُ رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: لا، و لكِن أبَى اللّهُ أن يُبَلِّغَ عَن مُحَمَّدٍ إلّا رَجُلٌ مِنهُ. فَوافَى المَوسِمَ فَبَلَّغَ عَنِ اللّهِ و عَن رَسولِهِ بِعَرَفَةَ و المُزدَلِفَةِ و يَومَ النَّحرِ عِندَ الجِمارِ، و في أيّامِ التَّشريقِ كُلِّها يُنادي: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و لا يَطوفَنَّ بِالبَيتِ عُريانٌ.[١]
٧٦٢. مسند ابن حنبل عن زَيدِ بنِ يثيع عن أبي بَكر: إنَّ النَّبِيَّ صلّى اللّه عليه و آله بَعَثَهُ بِبَراءَةٍ لِأَهلِ مَكَّةَ: لا يَحُجُّ بَعدَ العامِ مُشرِكٌ، و لا يَطوفُ بِالبَيتِ عُريانٌ، و لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلّا نَفسٌ مُسلِمَةٌ، مَن كانَ بَينَهُ و بَينَ رَسولِ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إلى مُدَّتِهِ، وَ اللّهُ بَريءٌ مِنَ المُشرِكينَ
[١]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٧٣ ح ٤ و ص ٧٤ ح ٥، علل الشرائع: ص ١٩٠ ح ٢ عن ابن عباس، دعائم الإسلام:
ج ١ ص ٣٤٠، اعلام الورى: ج ١ ص ٢٤٨ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام و الثلاثة الأخيرة نحوه، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٧٣ ح ٥.