حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٠ - الف - وداع با خانه خدا
مِن خَلقِكَ، اللَّهُمَّ كَما بَلَّغَ رِسالاتِكَ، و جاهَدَ في سَبيلِكَ، و صَدَعَ بِأَمرِكَ و أُوذِيَ في جَنبِكَ، و عَبَدَكَ حَتّى أتاهُ اليَقينُ. اللَّهُمَّ اقلِبني مُفلِحًا، مُنجِحًا، مُستَجابًا لي بِأَفضَلِ ما يَرجِعُ بِهِ أحَدٌ مِن وَفدِكَ مِنَ المَغفِرَةِ و البَرَكَةِ و الرِّضوانِ و العافِيَةِ، اللَّهُمَّ إن أمَتَّني فَاغفِر لي، و إن أحيَيتَني فَارزُقنيهِ مِن قابِلٍ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن بَيتِكَ، اللَّهُمَّ إنِّي عَبدُكَ و ابنُ عَبدِكَ و ابنُ أمَتِكَ، حَمَلتَني عَلى دَوابِّكَ و سَيَّرتَني في بِلادِكَ، حَتّى أقدَمتَني حَرَمَكَ و أمتَكَ، و قَد كانَ في حُسنِ ظَنّي بِكَ أن تَغفِرَ لي ذُنوبي، فَإِن كُنتَ قَد غَفَرتَ لي ذُنوبي فَازدَد عَنّي رِضًا و قَرِّبني إلَيكَ زُلفَى و لا تُباعِدني، و إن كُنتَ لَم تَغفِر لي فَمِنَ الآنَ فَاغفِر لي قَبلَ أن تَنأى عن بَيتِكَ داري، فَهذا أوانُ انصِرافي إن كُنتَ أذِنتَ لي غَيرَ راغِبٍ عَنكَ و لا عَن بَيتِكَ و لا مُستَبدِلٍ بِكَ و لا بِهِ. اللَّهُمَّ احفَظني مِن بَينِ يَدَيَّ و مِن خَلفي و عَن يَميني و عَن شِمالي حَتّى تُبَلِّغَني أهلي، فَإِذا بَلَّغتَني أهلي فَاكفِني مَؤونَةَ عِبادِكَ و عِيالي، فَإِنَّكَ وَليُّ ذلِكَ مِن خَلقِكَ و مِنّي».
ثُمَّ ائتِ زَمزَمَ فَاشرَب مِن مائِها.
ثُمَّ اخرُج و قُل:
«آئِبونَ تائِبونَ عابِدونَ لِرَبِّنا حامِدونَ، إلى رَبِّنا راغِبونَ، إلَى اللّهِ راجِعونَ إن شاءَ اللّهُ».
و إِنَّ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السّلام لَمّا وَدَّعَها و أرادَ أن يَخرُجَ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ خَرَّ ساجِدًا عِندَ بابِ المَسجِدِ طَويلًا، ثُمَّ قامَ فَخَرَجَ.[١]
٧٣٨. الكافي عن إبراهيمَ بن أبي مَحمود: رَأَيتُ أبَا الحَسَنِ عليه السّلام وَدَّعَ البَيتَ، فَلَمّا أرادَ أن
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٥٣٠ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٨٠ ح ٩٥٧ نحوه، وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣١ ح ١٩٢٢٠.