حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠ - ٥ ادب حضور
أرجِعُ إلَيهِ مِن أهلٍ أو مالٍ أو قَليلٍ أو كَثيرٍ، و بارِك لَهُم فِيَّ».
فَإِذا أفَضتَ فَاقتَصِد فِي السَّيرِ، و عَلَيكَ بِالدَّعَةِ، و اترُكِ الوَجيفَ[١] الَّذي يَصنَعُهُ كَثيرٌ مِنَ النّاسِ فِي الجِبالِ و الأَودِيَةِ.[٢]
٥٩٨. تهذيب الأحكام عن أبي يَحيى زَكَرِيَّا المَوصِلِيّ: سَأَلتُ العَبدَ الصّالِحَ عليه السّلام عَن رَجُلٍ وَقَفَ بِالمَوقِفِ، فَأَتاهُ نَعيُ أبيهِ أو نَعيُ بَعضِ وُلدِهِ قَبلَ أن يَذكُرَ اللّهَ بِشَيءٍ أو يَدعُوَ، فَاشتَغَلَ بِالجَزَعِ و البُكاءِ عَنِ الدُّعاءِ، ثُمَّ أفاضَ، فَقالَ: لا أرى عَلَيهِ شَيئًا، و قَد أساءَ فَليَستَغفِرِ اللّهَ، أما لَو صَبَرَ و احتَسَبَ لَأَفاضَ مِنَ المَوقِفِ بِحَسَناتِ أهلِ المَوقِفِ جَميعًا، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن حَسَناتِهِم شَيءٌ.[٣]
٦. ثَوابُ الوُقوفِ بِعَرَفاتٍ
٥٩٩. الترغيب و الترهيب عن أنَسٍ: وَقَفَ النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و آله بِعَرَفاتٍ، و قَد كادَتِ الشَّمسُ أن تَؤوبَ، فَقالَ: يا بِلالُ، أنصِت لِيَ النّاسَ. فَقامَ بِلالٌ فَقالَ: أنصِتوا لِرَسولِ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله، فَأَنصَتَ النّاسُ، فَقالَ: مَعشَرَ النّاسِ، أتاني جَبرائيلُ عليه السّلام آنِفًا فَأَقرَأَني مِن رَبِّيَ السَّلامَ، و قالَ:
إنَّ اللّهَ عزّ و جلّ غَفَرَ لِأَهلِ عَرَفاتٍ، و أهلِ المَشعَرِ، و ضَمِنَ عَنهُمُ التَّبِعاتِ. فَقامَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، هذا لَنا خاصَّةً؟ قالَ: هذا لَكُم، و لِمَن أتى مِن بَعدِكُم إلى يَومِ القِيامَةِ.[٤]
[١]. الوَجيف: ضربٌ من سَير الخيل و الإبل سريع( تاج العروس: ج ١٢ ص ٥١٧).
[٢]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤٣ ح ٣١٣٧، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٧ ح ٦٢٢ نحوه و كلاهما عن أبي بصير، مصباح المتهجد: ص ٦٩٨ ح ٧٧٢ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام و ليس فيه ذيله من« فإذا أفضتَ ...».
[٣]. تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٤ ح ٦١٤.
[٤]. الترغيب و الترهيب: ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٧، الدرّ المنثور: ج ١ ص ٥٥٣ كلاهما نقلًا عن الزهد لابن المبارك و راجع ثواب الأعمال: ص ٧١ ح ٧ و الحديث ٦٠٨ من باب ثواب الوقوف بالمزدلفة.