حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - ٥ ادب حضور
عَلَيهِ، حَتّى تَغرُبَ الشَّمسُ.[١]
٥٩٥. تهذيب الأحكام عن أبي بِلالٍ المَكِّيّ: رَأَيتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السّلام بِعَرَفَةَ أتى بِخَمسينَ نَواةً، فَكانَ يُصَلّي بِ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، فَصَلّى مِائَةَ رَكعَةٍ بِ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و خَتَمَها بِآيَةِ الكُرسِيِّ. فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، ما رَأَيتُ أحَدًا مِنكُم صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ هاهُنا! فَقالَ: ما شَهِدَ هذَا المَوضِعَ نَبِيُّ و لا وَصِيُّ نَبِيٍّ إلّا صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ.[٢]
٥٩٦. الإمام الصادق عليه السّلام: إنَّما تُعَجِّلُ الصَّلاةَ و تَجمَعُ بَينَهُما لِتُفَرِّغَ نَفسَكَ لِلدُّعاءِ؛ فَإِنَّهُ يَومُ دُعاءٍ و مَسأَلَةٍ. ثُمَّ تَأتِي المَوقِفَ و عَلَيكَ السَّكينَةُ و الوَقارُ، فَاحمَدِ اللّهَ و هَلِّلهُ و مَجِّدهُ و أثنِ عَلَيهِ، و كَبِّرهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، و احمَدهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، و سَبِّحهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، و اقرَأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مِائَةَ مَرَّةٍ، و تَخَيَّر لِنَفسِكَ مِنَ الدُّعاءِ ما أحبَبتَ و اجتَهِد، فَإِنَّهُ يَومُ دُعاءٍ و مَسأَلَةٍ، و تَعَوَّذ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، فَإِنَّ الشَّيطانَ لَن يُذهِلَكَ في مَوطِنٍ قَطُّ أحَبَّ إلَيهِ مِن أن يُذهِلَكَ في ذلِكَ المَوطِنِ، و إيّاكَ أن تَشتَغِلَ بِالنَّظَرِ إلَى النّاسِ، و أقبِل قِبَلَ نَفسِكَ، و ليَكُن فيما تَقولُهُ:
«اللَّهُمَّ إنّي عَبدُكَ فَلا تَجعَلني مِن أخيَبِ وَفدِكَ، و ارحَم مَسيري إلَيكَ مِنَ الفَجِّ العَميقِ». و ليَكُن فيما تَقولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ المَشاعِرِ كُلِّها، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، و أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ، و ادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ و الإِنسِ». و تَقولُ:
«اللَّهُمَّ لا تَمكُر بي و لا تَخدَعني و لا تَستَدرِجني». و تَقولُ:
«اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحَولِكَ و جودِكَ و كَرَمِكَ و مَنِّكَ و فَضلِكَ، يا أسمَعَ السّامِعينَ، و يا أَبصَرَ النّاظِرينَ، و يا أسرَعَ الحاسِبين، و يا أرحَمَ الرّاحِمينَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِ
[١]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٢٠، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٢٤٨ ح ٩.
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٧٩ ح ١٦٩٧.