حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - ح - حضور همه ساله امام زمان عليه السلام در حج
وَقَعَت عَلَيَّ، فَقُمتُ، فَقالَ لي: يا حَسَنُ، الزَم دارَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام، و لا يُهِمَّنَّكَ طَعامُكَ و لا شَرابُكَ، و لا ما يستر عَورَتَكَ. ثُمَّ دَفَعَ إلَيَّ دَفتَرًا فيهِ دُعاءُ الفَرَجِ، و صَلاةٌ عَلَيهِ، فقالَ: بِهذا فَادعُ، و هكَذا فَصَلَّ عَلَيَّ، و لا تُعطِهِ إلّا محقي أولِيائي، فَإِنَّ اللّهَ جلّ جلاله موفقكَ.[١]
٣٢٢. الغيبة للطوسي عن مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ الأَنصارِيّ: كُنتُ حاضِرًا عِندَ المُستَجارِ بِمَكَّةَ و جَماعَةٌ زُهاءَ ثَلاثينَ رَجُلًا، لَم يَكُن مِنهُم مُخلِصٌ غَيرُ مُحَمَّدِ بنِ القاسِمِ العَلَوِيِّ، فَبَينا نَحنُ كَذلِكَ فِي اليَومِ السّادِسِ مِن ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ و تِسعينَ و مِائَتَينِ إذ خَرَجَ عَلَينا شابُّ مِنَ الطَّوافِ، عَلَيهِ إزارانِ فاحتج مُحرِمٌ بِهِما، و في يَدِهِ نَعلانِ.
فَلَمّا رَأَيناهُ قُمنا جَميعًا هَيبَةً لَهُ، و لَم يَبقَ مِنّا أحَدٌ إلّا قامَ، فَسَلَّمَ عَلَينا و جَلَسَ مُتَوَسِّطًا و نَحنُ حَولَهُ، ثُمَّ التَفَتَ يَمينًا و شِمالًا ثُمَّ قالَ: أ تَدرونَ ما كانَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام يَقولُ في دُعاءِ الإِلحاحِ؟ قُلنا: و ما كانَ يَقولُ؟ قالَ: كانَ يَقولُ:
«اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي بِهِ تَقومُ السَّماءُ، و بِهِ تَقومُ الأَرضُ، و بِهِ تُفَرَّقُ بَينَ الحَقِّ و الباطِلِ، و بِهِ تَجمَعُ بَينَ المُتَفَرِّقِ، و بِهِ تُفَرِّقُ بَينَ المُجتَمِعِ، و بِهِ أحصَيتَ عَدَدَ الرِّمالِ، و زِنَةَ الجِبالِ، و كَيلَ البِحارِ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَجعَلَ لي مِن أمري فَرَجًا».
ثُمَّ نَهَضَ و دَخَلَ الطَّوافَ فَقُمنا لِقِيامِهِ حَتَّى انصَرَفَ، و انسينا أن نَذكُرَ أمرَهُ، و أن نَقولَ مَن هُوَ؟ و أيُّ شَيءٍ هُوَ؟ إلَى الغَدِ في ذلِكَ الوَقتِ، فَخَرَجَ عَلَينا مِنَ الطَّوافِ، فَقُمنا لَهُ كَقِيامِنا بِالأَمسِ، و جَلَسَ في مَجلِسِهِ مُتَوَسِّطًا، فَنَظَرَ يَمينًا و شِمالًا و قالَ:
[١]. كمال الدين: ص ٤٤٣ ح ١٧، الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٩٦١، الثاقب في المناقب: ص ٦١٢ ح ٥٥٨، بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٣٢ ح ٢٧.