حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - حديث
١٦٧. الكافي عن كُلثومِ بنِ عَبدِ المُؤمِنِ الحَرّانِيِّ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السّلام: أمَرَ اللّهُ عزّ و جلّ إبراهيمَ عليه السّلام أن يَحُجَّ و يُحِجَّ إسماعيلَ مَعَهُ و يُسكِنَهُ الحَرَمَ، فَحَجّا ... فَلَمّا كانَ مِن قابِلٍ أذِنَ اللّهُ لِإِبراهيمَ عليه السّلام فِي الحَجِّ و بِناءِ الكَعبَةِ. و كانَتِ العَرَبُ تَحُجُّ إلَيهِ، و إنَّما كانَ رَدمًا إلّا أنَّ قَواعِدَهُ مَعروفَةٌ، فَلَمّا صَدَرَ النّاسُ جَمَعَ إسماعيلُ الحِجارَةَ، و طَرَحَها في جَوفِ الكَعبَةِ، فَلَمّا أذِنَ اللّهُ لَهُ فِي البِناءِ قَدِمَ إبراهيمُ عليه السّلام، فَقالَ: يا بُنَيَّ، قَد أمَرَنا اللّهُ بِبِناءِ الكَعبَةِ. و كَشَفا عَنها، فَإِذا هُوَ حَجَرٌ واحِدٌ أحمَرُ، فَأَوحَى اللّهُ عزّ و جلّ إلَيهِ: ضَع بِناءَها عَلَيهِ، و أنزَلَ اللّهُ عزّ و جلّ أربَعَةَ أملاكٍ يَجمَعونَ إلَيهِ الحِجارَةَ، فَكانَ إبراهيمُ و إسماعيلُ عليهما السّلام يَضَعانِ الحِجارَةَ و المَلائِكَةُ تُناوِلُهُما، حَتّى تَمَّتِ اثنَي عَشَرَ ذِراعًا، و هَيَّئا لَهُ بابَينِ: بابًا يُدخَلُ مِنهُ، و بابًا يُخرَجُ مِنهُ، و وَضَعا عَلَيهِ عَتَبًا و شَرَجًا مِن حَديدٍ عَلى أبوابِهِ.
و كانَتِ الكَعبَةُ عُريانَةً، فَصَدَرَ إبراهيمُ و قَد سَوَّى البَيتَ، و أقامَ إسماعيلُ ... و قالَت لَهُ المَرأَةُ [أي زَوجَتُهُ]، و كانَت عاقِلَةً: فَهَلّا تُعَلِّقُ عَلى هذَينِ البابَينِ سِترَينِ، سِترًا مِن هاهُنا و سِترًا مِن هاهُنا؟ فَقالَ لَها: نَعَم. فَعَمِلا لَهُما سِترَينِ طولُهُمَا اثنا عَشَرَ ذِراعًا، فَعَلَّقاهُما عَلَى البابَينِ فَأَعجَبَهُما ذلِكَ، فَقالَت: فَهَلّا أحوكُ لِلكَعبَةِ ثِيابًا فَتَستُرُها كُلَّها، فَإِنَّ هذِهِ الحِجارَةَ سَمِجَةٌ! فَقالَ لَها إسماعيلُ: بَلى، فَأَسرَعَت في ذلِكَ، و بَعَثَت إلى قَومِها بِصوفٍ كَثيرٍ تَستَغزِلُهُم.
قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام: و إنَّما وَقَعَ استِغزالُ النِّساءِ مِن ذلِكَ بَعضِهِنَّ لِبَعضٍ لِذلِكَ.
قالَ: فَأَسرَعَت و استَعانَت في ذلِكَ، فَكُلَّما فَرَغَت مِن شِقَّةٍ عَلَّقَتها، فَجاءَ المَوسِمُ و قَد بَقِيَ وَجهٌ مِن وُجوهِ الكَعبَةِ، فَقالَت لِإِسماعيلَ: كَيفَ نَصنَعُ بِهذَا الوَجهِ الَّذي لَم تُدرِكهُ الكِسوَةُ؟ فَكَسَوهُ خَصَفًا، فَجاءَ المَوسِمُ، و جاءَتهُ العَرَبُ عَلى حالِ ما كانَت تَأتيهِ، فَنَظَروا إلى أمرٍ أعجَبَهُم، فَقالوا: يَنبَغي لِعامِلِ هذَا البَيتِ أن يُهدى إلَيهِ، فَمِن