الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٥ - «ووجوب متابعة أهل البيت عليهم السلام»
(ي)
قوله تعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً»[١٥٧].
روى الفيض الكاشاني رحمه الله في قوله تعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً» القمّي:
يعني أَئُمّةً «وَسَطاً» قال: أي عَدلًا واسطَةً بين الرّسول والنّاس[١٥٨].
أقول: فالخطاب للمعصومين عليهم السلام خاصّةً «لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ» يعني يوم القيامة «وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً».
وفي الكافي والعيّاشي عن الباقر عليه السلام: نَحنُ الأمّة الوَسَط ونحن شُهَداء اللَّه على خَلقِه وحُجَجَهُ في أرضهِ وسَمائه.
وفي حديث ليلة القدر عنه عليه السلام: «وايمُ اللَّه لقد قُضِيَ الأمر ان لايكون بين المؤمنين اختلاف ولذلك جعلهم شُهَداء على النّاس ليشهَد محمّدٌ صلى الله عليه و آله و سلم عَلَينا ولنشهد على شيعتنا وليشهَد شيعتنا على الناس».
أقول: أراد بالشيعة خَواصّ الشيعة الذين معهم وفي درجاتهم كما قالوا:
«شيعتنا مَعَنا وفي درجتنا» لئَلا يُنافي الخبر السابق والأخبار الآتية.
وفي «شواهد التنزيل» للحاكم الحسكاني عن أمير المؤمنين عليه السلام: «ايّانا عني بقوله: «لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ» فرسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شاهدٌ عَلَينا ونحن شُهَداء اللَّه على خَلقِه وحجّته في ارضهِ، ونحن الذين قال اللَّه: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً»».
والعيّاشي عن الباقر عليه السلام: «نحن نَمطُ الحجاز» قال: اوْسَطُ الأنماط، انّ اللَّه
[١٥٧] البقرة: ١٤٣.
[١٥٨] تفسير الصافي: ج ١ ص ١٤٧ منشورات المكتبة الإسلاميّة.