الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩٥ - «في بطلان إجماع الأمة في أختيار الإمام وتركهم للنصوص»
تَحْكُمُونَ» وقوله تبارك وتعالى: «وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» وقوله في طالوت: «إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».
وقال لنبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً».
وقال في الأئمة من أهل بيت نبيِّه وعترته وذُرِّيته صَلَواتُ اللَّه عليهم: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً* فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً».
وان العبد إذا اختاره اللَّه عَزّ وجَلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك وأودَعَ قلبه يَنابيع الحكمَة والَهَمهُ العلم الهاماً فلم يَعي بعده بجَواب ولايحر فيه عن صواب، فهو معصومٌ مؤيّدٌ مُوَفّق مُسَدّدٌ قد امنَ الخطأ والزلل والعثار ويخصّه بذلك ليكون حجّة على عباده وشاهده على خلقه و «ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».
فهل يقدرونَ على مثل هذا فيختارونه؟
أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيُقدِّمونه؟
تَعَدّوا وبيت اللَّه الحقّ، ونَبذوا كتاب اللَّه وَراءَ ظهورهم كأنّهم لايَعلَمُون، وفي كتاب اللَّه الهُدى والشفاء فنبذوهُ واتّبعوا أهوائهُم فَذَمّهُم ومقتَهُم واتعَسَهُم فقال::
جَلّ وتعالى: «وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ».
وقال: «فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ».
وقال: «كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ