الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤١ - «محاورة لطيفة بين أبي وبكر وعلي»
اليسَ هو صاحب لواء ا لحَمد، والشافي يوم الورود، وجامع كلّ كرم، وعالم كلّ علم، والوسيلة إلى اللَّه وإلى رسوله[١٤٦٥].
«محاورة لطيفة بين أبي وبكر وعلي»
روى الصادق عليه السلام، عن ابيه، عن جدّه عليه السلام، قال[١٤٦٦]:
لما كان من أمر أبي بكر وبيَعة الناس له وفعلهم بعلي عليه السلام، ولم يَزل أبو بكر يُظهر له الانبساط ويَرى منه الانقباض، فكَبُرَ ذلك على أبي بكر، واحبّ لقائه، واستخراج ماعنده، والمعذرة إليه ممّا أجتمع الناس عليه وتقليدهم ايّاه في أمر الإمامة (الأمّة)، وقلّة رغبته في ذلك، وزهده فيه.
اتاه في وقت غفلة وطلَبَ منه الخلوة، فقال: ياأبا الحسَن! واللَّه ماكان هذا الامر عن مُواطأة منّي، ولا رغبة فيما وقعت فيه، ولاحرصاً عليه، ولاثقةً بنفسي فيما تحتاج إليه الأمّة، ولاقوّة لي بمالٍ، ولاكثير لعشيرة، ولا استئثار به دون غيري، فمالَكَ تُضمر عَلَيّ مالم استَحقُّه منك؟ وتظهِر الكراهة لما صرت فيه، وتنظر اليّ بعين الشنآن؟!
فقال علي (أمير المؤمنين عليه السلام) فما حملَكَ عليه إذ لم ترغَب فيه، ولا حرصت عليه، ولاوثقت بنفسك في القيام به؟!
فقال أبو بكر: حديثٌ سمعته من رسول اللَّه: «ان اللَّه لايجمع أمّتي على ضلالٍ» ولمّا رأيت اجماعَهُم اتَّبعَتُ حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (قول النبيّ) وأحلتُ أن
[١٤٦٥] الطبرسي: الاحتجاج ج ١ ص ٨٨.
[١٤٦٦] عمدة النظر: ٤٩.