الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٤ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي عند العامة»
عن أبي النضر مولى عمر بن أبي عبيد اللَّه انه بلغه:
انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لشهداء احد: «هؤلاء اشهَدُ عليهم» فقال أبو بكر الصدِّيق: ألَسنا يارسول اللَّه أخوانهم؟ اسلَمنا كما أَسلمُوا، وجاهَدنا كما جاهدوا؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: بلى ولكن لاأدري ما تُحدِثونَ بعدي!
فبكى أبو بكر ثمّ بكى ثمّ قال: أَئنَّنا لكائنون بعدك![١٣٧٣]
قال صلى الله عليه و آله و سلم:
«سيُؤخذ الناس دوني، فأقول: ياربّ منّي ومن أمّتي! فيقال: هل شعرت ماعملوا بعدك؟ واللَّه مابَرحوا يرجعون على أعقابهم»[١٣٧٤].
عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«انا على حوضي انتظرُ مَن يَردُ علَيّ، فيُؤخذ بناسٍ من دوني، فأقول: أمّتي فيقول: لاتدري مشوا على القهقرى»[١٣٧٥].
(ه)
ومن صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى: «وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ»[١٣٧٦] وباسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال:
خطب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال:
«أيّها الناس انّكم محشورون إلى اللَّه حُفاةً عُراةً غرلا، ثمّ قرأ «كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ
[١٣٧٣] مُوَطَّأ مالك: ص ٣٠٧ باب الشهداء في سبيل اللَّه.
[١٣٧٤] صحيح البخاري: ج ٨ ص ١٥١.
[١٣٧٥] صحيح البخاري: ج ٩ ص ٥٨.
[١٣٧٦] المائدة: ١١٧.