الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٢ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي عند العامة»
الّذي أُمروا بمودّته، ونقلوا البناء على رصِّ أساسه، فبَنَوه في غير موضعه، معادل كلّ خطيئة، وأبواب كلّ ضارب في غمرة، قَد ماروا في الحيرة وذهلوا في السكن، على سنّةٍ من آل فرعون»[١٣٦٥].
وقال ابن أبي الحديد في شرحه[١٣٦٦]:
«رجعوا على الاعقاب» تركوا ماكانوا عليه، «وغالتهم السبل» اهلكهم اختلاف الآراء والاهواء، غاله كذا أي أهلكه-/ السُبُل: الطرق-/ والولائج: جمع وليجة وهى البطانة يتخذها الإنسان لنفسه، «ووصلوا غير الرحم» أي غير رحم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، «وهجروا السبب» يعني أهل البيت أيضاً، وهذه اشارة إلى قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «خَلّفتُ فيكم الثقلين: كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، حبلان ممدودان من السماءالى الأرض، لايفترقان، حتّى يردا عليّ الحوض» فعبّر أمير المؤمنين عن أهل البيت بلفظ السبب، والسبَب في اللغة: الحبل، عنى بقوله عليه السلام: «أمروا بمودّته» قال اللَّه تعالى: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[١٣٦٧].
(٨)
الإمام علي للرحماني الهمداني[١٣٦٨] ان أحاديث الحوض الدالّة على ارتداد قومٍ من الصحابة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكونهم مطرودين عن الحوض لانّهم لم يَزالُوا مرتَدّين منذ فارَقهُم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واليك بعضها:
ألف: عبد اللَّه بن مسعود رضى الله عنه قال:
[١٣٦٦] شرح النهج: ج ٩ ص ١٣٢.
[١٣٦٧] الشورى: ٢٣.
[١٣٦٨] الإمام علي للرحماني الهمداني: ٣٥٥.