الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩١ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي عند العامة»
على دينه حتّى كان العاقبة لهم.
أقول: ولاينافي هذه الحكمة كون الوقعة كانت قبل وفاته صلى الله عليه و آله و سلم ببضع سنين، لأنّ غزوة احد كانت في السنّة الثالثة من الهجرة[١٣٦١].
ان شئت زيادة التوضيح في هذا الباب:
فراجع صحيح البخاري[١٣٦٢] وفي صحيح مسلم[١٣٦٣].
(٦)
«ارتداد الصحابة بعد وفاة النبيّ عند العامّة»
وقال العلّامة المظفر رحمه الله اما الكتاب قوله تعالى: «أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ» فان الاستفهام فيه ليس على الحقيقة لاستلزامه الجهل، فلابُدّ ان يُراد به الانكار أو التوبيخ، وكلٌّ منهما لايكون إلّاعلى أمر محقّق بالضرورة فيكون انقلابهم بعد موت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم محقّقاً، ولذا قال «انقَلَبْتُمْ» بصيغة الماضي تنبيهاً على تحقّقه[١٣٦٤].
(٧)
اما الارتداد في نهج البلاغة:
فهو قوله عليه السلام: «حتّى إذا قبَضَ اللَّه رسوله صلى الله عليه و آله و سلم رجع قومٌ على الاعقاب، غالَتهُم السبل، واتّكلوا على الولائج، ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب
[١٣٦١] المنار ج ٤: ص ١٦٠.
[١٣٦٢] صحيح البخاري: ج ٨ ص ١٤٨ باب الحوض والجزء ٩ ص ٥٨ باب الفتن من طبع مصر مطبعة محمّد علي صبيح وأولاده.
[١٣٦٣] صحيح مسلم: ج ٨ باب فناء الدنيا وباب الحشر:( ص ١٥٧ ط بيروت).