الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥١ - «لم قعد أمير المؤمنين عليه السلام عن حقه»
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فسَألهما: من أين جئتما؟ قالا: عُدنا عليّاً، قال: كيف رأيتماه؟ قالا:
رأيناه لِما به، فقال: كلّا، انّه لَن يَمُوت حتّى يوسَعُ غدراً وبغياً، وليكونَنّ في هذه الأمّة عِبرةً يَعتبر به الناس من بعدي.
(ج)
وروى ابن أبي الحديد قال: وروى أبو بكر الانباري في أماليه:
إنّ عليّاً عليه السلام جَلسَ إلى عمر في المسجد وعنده ناس، فلما قام عرّضَ واحدٌ بذكره، ونَسبَهُ إلى التَيهِ والعُجُب.
فقال عمر: حَقٌّ لِمثلِهِ ان يَتيه! واللَّه لَولا سيفه لَما قام عمود الإسلام، وهو بَعدُ اقضى الأمّة وذو سابقتها وذو شَرفها!
فقال له ذلك القائل: فما منعكم ياأمير المؤمنين عنه؟
فقال: كرهناه على حَداثة السن وحبِّه بني عبد المطلب[١٢٩١].
(د)
روى ابن أبي الحديد المعتزلي عن البلاذري في «تأريخه» قال:
ان عمر لَما خرج أهل الشورى من عنده قال: ان وَلوّها الاجلح سلك بهم الطريق.
فقال عبد اللَّه بن عمر: فمايمنعك منه يا أمير المؤمنين؟
قال: اكره أن اتحملّها حيّاً وميّتاً![١٢٩٢].
[١٢٩١] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٨٢.
[١٢٩٢] شرح النهج: ج ١٢ ص ٢٦٠.