الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٠ - «لم قعد أمير المؤمنين عليه السلام عن حقه»
ثمّ تنفس عليه السلام الصَعداء وقال:
«لارَعَى اللَّه حَقّ هذه الأمّة فانّها لم تْرَع حَقّ نبيّها، أما واللَّه لَو تركُوا الحَقّ على اهله لَما اختلَفَ في اللَّه اثنان، قال: ثمّ انشَأ عليه السلام يقول:
| انّ اليَهود لحُبّهم لنَبيِّهِم | امِنُوا بَواثق حادث الازمان | |
| والمؤمنون لحبّ آل محمّدٍ | يُرمَون في الافاقِ بالنيران | |
قلتُ: ياسيّدي اليسَ هذا الأمر لكم؟ قال: نعم.
قلتُ: فَلِمَ قعَدْتُم عَنْ حَقِّكمُ ودَعواكم؟ وقد قال اللَّه تعالى: «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ»[١٢٨٧].
قال: فما بال أمير المؤمنين عليه السلام قعد عن حقِّه حيث لم يجد ناصراً، أوَلَم تسمعَ اللَّه تعالى يقول في قصّة لوط: «قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ»[١٢٨٨] ويقول في حكايته عن نوح: «فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ»[١٢٨٩] ويقول في قصّة مُوسَى: «رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ»[١٢٩٠] فإذا كان النبيّ هكذا فالوصي أعْذر، ياجابر مثل الإمام مثل الكعبة اذ تؤتى ولاتأتى.
(ب)
روى سدير الصيرفي عن أبي جعفر بن محمّد عليه السلام قال:
اشتكى علي عليه السلام شكاية فعاده أبو بكر وعمر، وخرجا من عنده فأتيا
[١٢٨٧] الحجّ: ٧٨.
[١٢٨٨] هود: ٨٠.
[١٢٨٩] القمر: ١٠.
[١٢٩٠] المائدة: ٢٥.