الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢ - مناقشة العامة للحديث ورده
ومَن يُوقف الأمّة يوم القيامة تُسأَل عن ولايته وجب له استحقاق ولائهم من حيث انّه لايُسئَل العبد بعد موته إلّاعن معرفة ربِّه ونبيِّه وإمامه الّذي جعله اللَّه تعالى وليّاً للأمّة.
(١٦)
وقال العلّامة المجلسي في البحار[١٠٦]: «استدلّ به على إمامته عليه السلام بان هذه الولاية التي خصّ السؤال والتوقيف بها يوم القيامة من بين سائر العقائد والأعمال ليسَ إلّاماهو من أعظم أركان الإيمان وهو الاعتقاد بإمامته وخلافته عليه السلام، وأيضاً لزوم هذه الولاية العظيمة التي يُسأَل عنها في القيامة يَدُلُّ على فضيلة عظيمة له بين الصحابة، وتفضيل المفضول قبيح عقلًا، وقد مرّ الكلام في الولاية مراراً.
وقال مايشابه به ذلك المعنى في البحار[١٠٧].
(١٧)
وقال الشيخ المظفر قدس سره[١٠٨] في «دلائل الصدق»[١٠٩]:
«وكيف كان فهذه الآية على ذلك المعنى دالة على إمامة عليّ عليه السلام لانّ الإمامة أوّل ما يُسئل عنه بعد الوحدانية والرسالة واحقّ مايحتاج إلى معرفته في الجواز على الصراط لانّ مَن لايعرف إمامة إمامِهِ مات ميتةً جاهلية كما سبق، بخلاف سائر الواجبات فانّ مَن لايقوم بها لايَخرج عن الدّين إذ ليست من أصوله ولذلك جاءت الآية الكريمة في أثناء ذكر الكافرين، وممّا بيَّنَّا يعلم مافي قول الفضل: (ولو
[١٠٦] البحار: ٣٦/ ٧٨- ٧٩.
[١٠٧] البحار: ٣٥/ ٤٢٧.
[١٠٨] كشف اليقين: ٣٦١.
[١٠٩] دلائل الصدق: ٢/ ١٥٢.