الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١ - مناقشة العامة للحديث ورده
ان يُراد بالولاية في الأخبار الحُبّ، وانْ كان حبُّهُ واجباً واجراً للرسالة، اللّهُمّ إلّا بلِحاظ الملازمة بين الحبّ الخالص له والإقرار بإمامته، إذ لا ينكرها بعد وضوح أمرها إلّامَن يَميل عنه، مع انّ السؤال عن حبِّه، وتَوقُّف الجواز على الصراط على وُدِّهِ، دليل على ان له دون سائر الصَحابة منزلة عظمى، ومرتبة توجبُ ذلك، لفضله عليهم، والأفضل احقّ بالإمامة.
وقد نقل في «الينابيع» القول بارادة الحُبّ من الولاية عن الحاكم والاعمش ومحمّد بن إسحاق صاحب كتاب «المغازي» ويشهد لهم الاخبار الكثيرة الدالّة على السؤال عن حبّ أهل البيت عليهم السلام منها مافي «الينابيع» عن الثعلبي وابن المغازلي بسنديهما عن ابن عبّاس عن الترمذي وموفق بن أحمد بسنديهما عن أبي برزَة الأسلمي، وعن موفق أيضاً بسنده عن أبي هريرة، وعن الحاكم بسنده عن أبي سعيد، وعن الحمويني بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام، وعن المناقب بسنده عن الباقر عليه السلام قالوا:
«قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لا تزول قدمُ عبدٍ عن قدم حتّى يُسأَل عن عمره، فيم أفناهُ؟ وعن جَسَدهِ فيما ابلاهُ؟- وفي رواية «وعن شسبابه» بدل جسده- وعن مالهِ ممّا اكتسبه؟ وفيما انفقَه؟ وعن حبّنا أهل البيت».
وليت شعري أكان أبو بكر، وعمر وعثمان ائمة لأمير المؤمنين وهم لايجوزون على الصراط الا ويُسألون عن ولايته، ولايمرون عليه إلّاببراءة منه؟
(١٥)
قال ابن البطريق في الخصائص[١٠٥]:
[١٠٥] الخصائص: ص ١٢٥