الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٦ - «صورة ثانية لوصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم قبل وفاته»
وأمرني ان افُضّها ففَعَلتُ، وأمرني ان أقرأها، وقال: أتاني بها جبريل الساعة من عند ربّي فقُضّها واقرأها، ففَعلتُ فإذا فيها كلّ ماكان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يوصيني به شيئاً شيئاً لايُغادِرُ حرفاً، وكان في أوّل الوصيّة مانَصُّه:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم»
هذا ماعهد محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأوصَى به، أسنَده بأمر اللَّه إلى وصيِّهِ علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين.
قال موسى بن جعفر عليه السلام: قال أبي جعفر بن محمّد عليه السلام: قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: وكان في آخر الوصيّة:
«شهد جَبرئيل وميكائيل واسرافيل على ماأوصَى به محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وقبضه وصيّه وضمانه على مافيها، على ماضَمِنَ يوشع بن نون لموسى بن عمران عليه السلام، وضمن واري بن برملا وصيّ عيسى بن مريم عليهما السلام، و على ما ضمَنَ الاوصياء من قبلهم على أن محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم أفَضَلُ النبيّين، وعليّاً عليه السلام أفضَلُ الوصيّين، وأوصى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إلى علي عليه السلام، وأقر عليّ عليه السلام وقَبَضَ الوَصيّة على ما أوصَت به الأنبياء وسَلّمهُ إليه، وهذا أمرُ اللَّه وطاعته، وَولاه الامر على ان لا نبوّةَ لَعليّ ولا لغيره بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وكفى باللَّه شهيداً»[١١٩٩].
[١١٩٩] الطرف: ١٤٩-/ ١٥٢.
الصراط المستقيم: ٢/ ٩١.