الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٨ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يعرض وصيته على عمه العباس فيرفضها»
انّ أبا بكر حين يروي هذا الحديث يكشف عن حقيقة في غاية الاهمية وهي اثبات الخلافة لعليّ عليه السلام بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وانّه متقدّمٌ في ايمانه وإسلامه على غيره.
وملّخص القول: انّ أبا بكر حين يروي هذا الحديث يعترف ويفسّر بأفضلية الإمام عليّ عليه السلام، وهذا الاعتراف خير دليل وأفضل شاهد على أن عليّاً عليه السلام أقدَمُ الناس إسلاماً، وانّه أوّل من آمَنَ وأعلنَ حمايته للنبيّ ومناصرته ايّاه في بدء الدّعوة، وانّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قلّده في مقابل هذه الأمور وسام الأخوة والوزارة والوصاية والخلافة من بعده، فتَامّل.
(ح)
«النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يعرض وصيّته على عمّه العبّاس فيرفضها»
الفصول المهمة في صلاة أبي بكر[١١٨٥].
قال السيّد ابن طاووس قدس سره على مانقله بعضهم:
عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عرض وصيّته على العبّاس عند موته، فاعتذر منها ولم يقبلها وقبلها عليّ عليه السلام فختَمه بخاتمه، ودَفَعَ إليه الدرعَ والمغفر والراية وذا الفقار والبُردَة والابرقة وكانت من الجنّة تَخطفُ الابصار.
وامر جبرئيل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ان يَجعلها في الدرع مكان المنطقة، والنعلين والقميص الّذي اسِريَ فيه، والّذي خرج فيه يوم احد، والقلانس الثلاث: قلنسوة السَفَر وقلُنسُوة العيدين والجمعة، والتي كان يلبسها ويقعد مع جبرئيل، والبغلتين: الدُلدُل والشَهباء، والناقتين: العَضباء والصهباء، والفرسين: الجناح والحيزوم، والحمار اليعفور.
[١١٨٥] حادي عشر ص ٤٣٧ وثاني عشر.