الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٩ - «البيعة لعلي عليه السلام يوم الدار»
احدٌ جئتكم بالدنيا والآخرة، فاسلموا وأطيعوا تهتدوا، وفي رواية: فايكم يبايعني على ان يكون أخي وصاحبي ووَليّي؟ قال: فلم يقم إليه أحدٌ منهم، قال عليّ:
فقُمت إليه وكنتُ أصغر القوم، فقال أجلس، ثمّ قال ذلك ثلاث مرات، كلّ ذلك اقوم إليه فيقول لي: أجلس حتّى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
وفي رواية" قال لهم: مَن يواخيني ويوازرني ويكون وليّي وصاحبي ويقضي ديني؟ فسَكت القوم واعاد ذلك ثلاثاً كلّ ذلك يسكت القوم ويقول عليّ:
أنا، فضرب يده على يده، فقال انت، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: اطع ابنك فقد أمّر عليك[١١٤٢].
(٤)
رواه الحافظ ابن عساكر باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
لَما نزلت: «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياعلي اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، واعِدَّ قعباً من لَبَن، وكان القعب قدر رَيّ رجل، قال:
ففعلت: فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياعلي، أجمع بني هاشم وهو يومئذٍ أربعون رجلًا أو أربعون غير رجل، فدعَا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فوضعه بينهم فأكلوا حتّى شبعُوا وان الرجل منهم لمن يأكل الجذعة بادامها، ثمّ تناوَلُوا القَدَح فشَربوا حتّى روَوا وبقي فيه عامّته، فقال بعضهم:
مارأينا كاليوم في السحر يقولون انّه أبوُ لهب، ثمّ قال: ياعلي، اصنع رجل شاة بصاع من طعام وأعدَّ بقعبٍ من لبن، قال: ففعَلتُ، فجَمعهم فأكَلوا مثل ما أكلوا
[١١٤٢] رواه في نظم درر السمطين: ٨٢.
ورواه الكنجي في كفاية الطالب: ص ٢٠٥.