الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٥ - «مبايعة النبي صلى الله عليه و آله و سلم على ولاية علي وطاعته»
اللَّه وأهل بيته ممّا تمنَعُون منه انفسَكُم وذراريكم».
قال: فحمّلَها على ظهور القوم، فَوفى مَن وَفى وهلَكَ من هَلَك.
ثمّ أضاف ابن أبي الحديد قائلًا:
وهذا يطابق مارواه أبو الفرج الاصفهاني في كتابه «مقاتل الطالبيّين»: أنّ جعفر بن محمّد عليه السلام وقف مستتراً في خفيةٍ يُشاهد المحامل التي حُمِلَ عليها عبد اللَّه بن الحسن وأهله في القيود والحديد من المدينة إلى العراق، فلَما مَرّوا به بكى وقال:
ماوَفَت الأنصار ولا ابناء الأنصار لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، بايعهم على ان يمنَعُوا محمّداً وأهل بيته ممّا يمنَعُوا عنه أنفسهم وابناءَهُم وأهلَهُم وذَرايِهم فلم يَفُوا، اللّهُمّ أشدُد وَطاتَك عليِهم.
(د)
«بيعة الشَجرة في الحديبيّة»
روى موفق بن أحمد الخوارزمي في قوله تعالى: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» نزلت في أهل الحديبيّة، قال:
قال جابر: كنّا يوم الحديبيّة الفاً واربعمائة، فقال لنا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أنتم اليوم خيار أهل الأرض، فبايعنا تحت الشجرة على الموت، فما نكث اصلًا احدٌ إلّاابن قيس وكان منافقاً، وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام قال: «وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً» يعني خيبر، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب عليه السلام[١١٣٦].
(ه)
«مبايعة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على ولاية علي وطاعته»
وروى الخوارزمي عن محمّد بن العبّاس باسناده عن أبي الزبير، عن