الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٥ - تعليقات لعلمائنا الأبرار على الحديث
قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من بيت زينب بنت جَحش حتّى اتى بين أمّ سلمة، فجاء داق فدَقَّ الباب، فقال: ياأمّ سَلَمة، قومي وافتحي له.
قالت: فقلت: ومن هذا يارسول اللَّه الّذي بلغ من خطره ان أفتح له الباب واتلقَّاه بمعاصمي، وقد نزَلت فيّ بالأمس آيات من كتاب اللَّه تعالى؟
فقال: ياأمّ سلمة، انّ طاعة الرَّسول طاعة اللَّه، وان معصية الرسول معصية اللَّه عَزّ وجَلّ-/ وانَّ بالباب لرجلًا ليسَ بنزقٍ ولاخرقٍ، وماكان ليدخل منزلًا حتّى لايسمع حِساً، وهو يحبُّ اللَّه ورسوله ويُحبّه اللَّه ورسوله.
قالت: ففتحتُ الباب، فاخذ بعضادتي الباب، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر، فلمّا لَم يسمَع وَطئاً دخل، ثمّ سَلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ قال: ياأمّ سَلَمة أتعرفين هذا؟
قلت: نعم، هذا علي بن أبي طالب.
قال: هو أخي، محبّتهُ مَحبّتي، لحمه لحمي ودمهُ دمي، ياأمّ سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي فاسمعي وأشهدي، ياأمّ سلمة: هذا عيبة علمي ووَليّي من بعدي، فاسمعي وأشهدي، هو واللَّه مُحْيي سُنتي، فاسمعي وأشهدي، لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام من بعد ألفَ عام بين الركن والمقام ثمّ ألقى اللَّه مبغضاً لعليّ، لكبَّه اللَّه على منخريه في نار جهَنمّ.
(٧)
ومن كتاب الفردوس[١٠٩٠] عن ابن مسعود: «حبُّ آل محمّد يَوماً خيرٌ من عبادة سنة، ومَن مات عليه دخل الجنّة».
[١٠٩٠] عن احقاق الحقّ: ١٨/ ٤٨٣.