الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٣ - تعليقات لعلمائنا الأبرار على الحديث
عليه لا في أبي بكر كما زَعمه الإمام الرازي في تفسيره، اذ لايجوز ان ينفي الرسول عنه مااثبته اللَّه له».
ج-/ وقال الشيخ المظفر في «دلائل الصدق»[١٠٨٤]:
«اذا حكم بصحّة الحديث لزم أن يحكم بأنّه منقصة (للشيخين) كما هو كمالً وفضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام لأنّ مَدحه بهذا المدح بعد انصرافهما باللواء منهزمين:
صريحٌ بالتعريض فيهما وانهما ليسا على ذلك الوصف، فهما لايُحبّان اللَّه ورسوله ولا يحبّهما اللَّه ورسوله وهما فرّاران غير كرّارين، كما لايخفى على من لحظ النظائر، فانّ من أرسل رسولًا بمهمة له ولم يقض المهمة فقال لأبعثَنّ رسولًا حازماً يقضي المهمّ أُحبُّه ويُحبُّني دَلّ على انّ الرسول الأوّل ليسَ على هذا الوصف، على انّ وصَف النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لمن يدفع إليه اللواء بأنّه يُحبّ اللَّه ورسوله ويحبَّانه غير مرتبط في المقام إلّا من حيث بيان انّ مَن يُحبّ اللَّه ورسوله لابدّ ان يبذل نفسَهُ في سبيلهما ولايجبُن عند الجهاد، وانّ مَن يُحبّه اللَّه ورسوله لايَعصيهما بالفرار من الزحف الّذي هو من أكبر الذنوب، وأسوأ المعاصي، فينبغي أن لايكون الرجلان بهذا الوصف الجميل.
وحينئذ فإذا اختصّ علي عليه السلام دونهما بُحبِّه للَّهورسوله وحبّهما له تعيّن للإمامة، إذا كيف يكون إمام الأمّة وزعيم الدين مَن لايُحبّ اللَّه ورسوله ولايُحبانه فَرَّاراً جباناً؟!»[١٠٨٥].
(٥)
عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
[١٠٨٤] دلائل الصدق: ٢/ ٣٩٤-/ ٣٩٥.
[١٠٨٥] انظر: العمدة/ ١٥٨-/ ١٦٠.