الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٢ - تعليقات لعلمائنا الأبرار على الحديث
قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[١٠٨١]:
لَاعطيَنّ الراية غداً رجلًا يُحبّ اللَّه ورسوله ويُحبّه اللَّه ورسوله، كرّاراً ليس بفرّار.
فتَشرَفَ لها أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأعطاها عليّاً عليه السلام.
تعليقات لعلمائنا الأبرار على الحديث
أ-/ قال الشيخ الطوسي في «تلخيص الشافي»[١٠٨٢] بعد ايراد أخبار هذا الباب:
«فهذه الأخبار وجميع ماروي في هذه القصّة وكَيفيّة ماجرت عليه، يدلّ على غاية التفضيل والتقديم، لأنّه لو لم يفد القول إلّاالمحبّة التي هو حاصلة للجماعة وموجودة فيهم، لما قصدوا لدفع الراية وتشوّقوا إلى دعائهم اليها ولاغبط أمير المؤمنين بها، ولامدحته الشعراء، ولا أفتخر هي بذلك المقام. وفي مجموع القصّة وتفصيلها-/ إذا تؤمّلت-/ مايكاد يضطر إلى غاية التفضيل ونهاية التقديم».
ب-/ وقال العلّامة المجلسي في بحار الانوار[١٠٨٣]:
«انّ اللَّه إنّما نسَبَ عدم حُبّه إلى الخائنين والظالمين والكافرين والمستكبرين والمُسرفين والمعتدين والمُفسدين وكُلُّ كفارٍ اثيم وكُلُّ مُختال فَخُور وأمثالهم كما لايَخفى على من تدَبّر في الآيات الكريمة، ومَن كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة والإمامة والتقدّم على جميع الأمة لاسيّما خيرهُم وأفضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام؟
وأيضاً يدلّ على انّ قوله تعالى: «يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» نازلٌ فيه صلوات اللَّه
[١٠٨١] كشف اليقين: ٢٢٥-/ ه ٢٢٨، ٢٣١، ٢٢١.
[١٠٨٢] تلخيص الشافي: ٣/ ١٤-/ ١٥.
[١٠٨٣] بحار الانوار: ٣٩/ ١٨.