الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٤ - «توسلوا بمحبتنا إلى الله تعالى»
ثمّ أتى المُصلّى فوقَفَ فحمد اللَّه واثنى عليه وقال: اللّهُمّ انّك خَلَقتنا ولم تؤامرنا وعَلمتَ مانحن عاملوُنَ قبل أَن تخَلُقنا، فلم يمنعك علمكَ فينا عن رزقنا، اللّهُمّ فكما تفَضّلْت في أوّلَهِ تفَضّل علَينا في آخره.
قال جابر: فما بَرِحنا حتّى سَحّت السمآء علينا سَحّاً، فما وصلنا إلى منازلنا إلّا خوَضاً[١٠٦١].
(٨)
روى الشيخ المفيد رحمه الله باسناد عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت ابن عبّاس يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
ذكر اللَّه عَزّ وجَلّ عبادة، وذكري عبادة، وذكر على عبادة، وذكر الأئمة من ولده عبادة، والّذي بَعَثني بالنبوّة وجَعَلني خير البريّة انّ وصيّي الأَفضَل الأوصياء، وانّه لجحّة اللَّه على عباده وخليفته على خلقه، ومن وُلده الأئمة الهُداة بعدي، بهم يَحبسُ اللَّه العذابَ عن أهل الأرض، وبهم يُمسِك السمآء ان تقع على الأرض إلّابأذنه، وبهم يُمسِكُ الجبالَ انْ تميد بِهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يُخِرجُ النبات، أولئك أولياء اللَّه حقّاً وخُلفائي صدقاً، عدّتهم عدّة الشهور وهى اثنا عشر شهراً، وعدّتهم عدّة نقبآء موسى بن عمران، ثمّ تلا صلى الله عليه و آله و سلم الآية: «وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ».
ثمّ قال: اتقدرُ ياابن عبّاس أنّ اللَّه يُقسِمُ بالسَمآء ذات البروج ويعني به السمآء وبروجها؟
قلت: يارسول اللَّه فما ذاك؟
[١٠٦١] الصواعق المحرقة: ١٧٨.