الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٩ - «حديث عبادة بن الصامت»
من ههنا» واومَأ صلى الله عليه و آله و سلم إلى حَلقهِ.
فقال عبادة: إذا كان ذلك فالى مَن يا رسول اللَّه؟
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي والآخذين عن نُبوّتي، فانّهم يَصُدوّنكم عن الغيّ ويدعُونكم إلى الخير، وهم أهل الحَقّ ومعادن الصِدق، يُحيُون فيكم الكتاب والسُنة، ويُجنِّبونكم الالحاد والبدعة، ويقمَعون بالحَقِّ أهل الباطل ولايَميلُونَ مع الجاهِل الذاهِل».
«أيّها الناس انّ اللَّه خَلَقني وخلق أهل بيتي من طينةٍ لم يَخلُق منها غيرنا، كنّا أوّل من ابتَدأ من خَلقهِ، فلمّا خلَقَنا نورً بنورنا كلّ ظلمة واحيى بنا كلّ طينة».
ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: «هؤلاء خيار أمّتي وحَملَةُ علمي وخزَنة سرِّي وسادة أهل الارض، الداعُون إلى الحقّ المخبرُون بالصِدّق غير شاكيّن ولا مُرتابين ولا ناكصين ولا ناكثين، هؤلاء الهُداة المُهتَدوُن والأئمة الراشدون، المُهتَدي مَن جآءَني بطاعتهم وولايتهم، والضالُ مَن عَدَلَ منهم وجآءني بعداوتهم، حُبّهُم إيمان وبُغضُهُم نفاق، هُم الأئمة الهادية، وعُرى الأحكام الواثقة، بهم ينمي الأعمال الصالحة، وهُم وصيّة اللَّه في الأوّلين والآخرين، والأَرحَام التي اقسمكم اللَّه بها وإذ يقول: «وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»[٩٦٧]، ثمّ ندبكم إلى حُبّهم فقال:
«قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[٩٦٨] هُم الذّين أذهَبَ اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرَهُم من النجس، الصادقون إذا نطقوا، العالموُن إذا سُئلوا، الحافظون لما استودعوا، جمعتْ فيهم الخصال العشر لم تجمع إلّافي عترتي وأهل بيتي، الحُلم
[٩٦٧] النساء: ١.
[٩٦٨] الشورى: ٢٣.