الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٢ - «إلى من ترجع الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
إذا انقَضَّ نَجمٌ من السماء قد غلب ضَوئهُ على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة علي عليه السلام، فهاج القوم وقالوا: لقد ضَلّ هذا الرجل وغوى وماينطقُ في ابن عمِّه إلّا بالهوى فانزَلَ اللَّه تبارك وتعالى:
«وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى» إلى آخر السورة[٩٤٩].
(١٦)
ابن بابويه عن جويبر، عن الضحّاك عن ابن عبّاس، قال:
صَلّينا العشاء الآخرة ذاتَ ليلة مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا سَلّمَ أقبلَ عَلَينا بوجهه، ثمّ قال، سينقَصُّ كوكبٌ من السماء مع طلُوع الفجر، فيَسقط في دار أحدكم، فمن سَقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي وخليفتي والإمام بعدي، فلَمّا كان قرب الفجر جَلَسَ كلّ واحدٍ منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، وكان اطمع القوم في ذلك أبي العبّاس بن عبد المطلب، فلمّا طلع الفجر انقَضّ الكوكب من الهَواء فسقَطَ في دار علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبي طالب:
«ياعلي لقد وجبت لك الوصيّة والخلافة والإمامة بعدي».
فقال المنافقون عبد اللَّه وأبي وأصحابه: لقد ضلّ في محبّة ابن عمِّه وغوى ومايَنطقُ في شَأنِه إلّابالهَوى!
فأنزل اللَّه تبرك وتعالى: «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ» يعني في محبة
[٩٤٩] البرهان ج ٤: ٣/ ٢٤٤.