الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٩ - «وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لابن عباس باتباع علي»
وجَعَلني نبيّاً وجَعَله وصيّاً.
وأعطاني الكوثر وأعطاه السلَسَبيل.
وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام.
وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتّى نظَرَ اليّ ونظَرتُ إليه، ثمّ بكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقلتُ له: مايُبكيك فِداكَ أبي وأمّي؟
قال: يابن عبّاس، انّ أوّل ماكلّمني به ربّي قال: يامحمّد انظر تحتك فنَظرت إلى الحُجُب قد انخرَقَت وإلى السماء قد انفَتحَت ونَظَرتِ إلى عليّ وهو رافعٌ رأسه اليّ فكلّمني وكلمته وكَلّمني ربّي عَزّ وجَلّ.
فقلت: يارسول اللَّه بم كَلّمكَ رَبُّك؟
قال: قال لي: يامحمّد انّي جعَلتُ عليّاً وَصيّك ووزيرُك وخليفتك من بعدك فأعلمه، فها هو يسمَع كلامُك، فأعلمَتُه وانا بين يَدَي ربّي عَزّ وجَلّ، فقال لي: قد قبلتُ وأطعتُ، فامرَ اللَّه الملائكة انّ تُسلِّم عليه ففعلت:: فرّد عليهم السلام، ورَأيت الملائكة يتباشرون به، وما مَررَتُ بمَلائكةٍ من ملائكة السماءِ إلّاهَنَّؤني، وقالو:
يامحمّد والّذي بعثك بالحَقّ لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف اللَّه عَزّ وجَلّ لك ابن عمِّك، ورأيت حملة العرش قد نكَّسوا رؤوسهم إلى الارض.
فقلت: ياجبرئيل لم نكَسَ حملة العرش رؤوسهم؟
فقال: يامحمّد مامن مَلَكٍ من الملائكة إلّاوقد نَظرَ إلى وجه عليّ بن أبي طالب عليه السلام استبشاراً به ماخلا حملة العرش فانّهم استأذَنُوا اللَّه عَزّ وجَلّ الساعة فأِذنَ لهم ان ينظروا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فنَظروا إليه فلَما هبطت جَعلت أخبره بذلك وهو يُخبرني به، فعَلِمتُ انّي لم أطَأ مَوطئاً إلّاوقد كشف لعلي عنه حتّى ينظر إليه.
قال ابن عبّاس: فقلت: يارسول اللَّه أوصني؟