الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٧ - «أمير المؤمنين عليه السلام يوضح الفتنة وأسبابها»
وأَدخَلتُ من أُخرِجَ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ممّن كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أدخَلهُ؟
وحملتُ الناسَ على حُكم القرآن وعَلَى الطلاق على السُنّة؟
وأخذت الصَدقات على اصنافِها وحدُودها؟
ورَدَدتُ الوضوء والغُسّل والصَلاة إلى مَواقيتها وشرائعها ومواضعها؟
ورَدَدتُ أهل نجران إلى مَواضِعِهم؟
ورَدَدتُ سَبايا فارس وساير الأمم إلى كتاب اللَّه وسُنّة نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
إذاً لتَفرقوا عَنّي!!
واللَّه لقد امَرتُ الناسَ أَن لا يجتمعوا في شَهر رَمَضان إلّافي فريضة، واعلَمتُهُم أَنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فنادَى بَعض أهل عسكري ممّن يُقاتِلُ معي: ياأهل الإسلام غُيِّرت سُنّة عمر، يَنهانا عن الصَلاة في شَهرِ رمضان تطوُّعاً!!
ولقد خِفتُ انّ يثورُوا في ناحية جانب عسكري!
مالَقيتُ من هذه الأمّة من الفرقة وطاعة أئمة الضَلالة والدُعاة إلى النار!!
ولو أعطيت من ذلك سَهم ذي القربى الّذي قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ»[٩٤٤] فنَحنُ واللَّه عنى بذي القُربى الّذي قرنَنا اللَّه بنَفسِهِ ورسوله، فقال: «فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى
[٩٤٤] الأنفال: ٤١.