الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٧ - «حديث أبي ايوب الانصاري»
أتينا أبا ايّوب الانصاري فقلنا له: ياأبا ايّوب انّ اللَّه تعالى اكرَم نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم وصَفا لك من فضله من اللَّه فَضّلك بها، أخبرنا بمخرجك مع عليّ عليه السلام تقاتل أهل لا اله إلّااللَّه!
فقال أبو ايّوب: أقسِمُ لكما باللَّه، لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم معي في هذا البيت الّذي أنتُما فيه معي، وما في البيت غير رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ جالسٌ عن يمينه وأنا جالسٌ عن يَساره، وانس قائمٌ بين يديه إذ حرَّك الباب، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
افتح لعمّار الطيّب المطيّب، ففتح أنس الباب ودخل عمّار فسَلّمَ على رسول اللَّه فرَحّبَ به، ثمّ قال لعمّار: «انّه سيكون بعدي في أمّتي هناة حتّى يختلف السيف فيما بينهم وحتّى يقتل بعضُهم بعضاً وحتّى يبَرأ بَعضُهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الاصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب، فانّ سَلَكَ الناس كلّهم وادياً وسلَكَ عليّ وادياً فاسلُك وادي عليّ عليه السلام وخلّ عن الناس، يا عمّار انّ عليّاً لا يُردُّك عن هدى ولا يدخلك على ردى، ياعمار طاعة علي طاعتي وطاعَتي طاعة اللَّه عَزّ وجَلّ»[٩٢٧].