الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٩ - «الاستدلال بحديث المنزلة على استخلاف علي»
البرَيّة واعزّ الخليقة وأكرم أهل السّماوات والارض على ربِّه، خاتم النَبيّين، وسيّد المرسلين وصفوة اللَّه من جميع العالمين، احساناً من اللَّه تعالى اليّ وتفضُّلًا منه عَلَيّ».
فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لولا انتَ، ياعليّ، ماعُرف المؤمنون بعدي، لقد جعل اللَّه عزّ وجَلّ نسلَ كلّ نبيٍّ من صلبه، وجعل نَسلي من صُلبك ياعليّ، فانتَ اعزّ الخلق وأكرمَهُم عَلَيّ وأعزّهُم عندي، ومُحبّكَ أكرَمُ من يَردُ عَلَيّ الحوض من أمّتي[٩٠٥].
(١٥)
«الاستدلال بحديث المنزلة على استخلاف عليّ»
في غزاة تبوك: أوحى اللَّه تعالى إلى نبيّه انّه لايحتاج إلى القتال، وكلّفه المسير بنفسه واستنفار الناس معه، فاستنفرهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى بلاد الروم، وقد أينعت ثمارهم واشتدّ الحرّ فأبطَأ أكثرهم عن طاعته حرصاً على المعيشة وخوفاً من الحرّ ولقاء العدُوّ، ونهض بعضهم، واستخلف أمير المؤمنين عليه السلام على المدينة وعلى أهله بها وحريمه.
وقال صلى الله عليه و آله و سلم: ان المدينة لا تصلح إلّابي أو بكَ، لانّه عليه السلام علم ماعليه الاعراب الذين حَول مكّة وغزاهم وسفك دماءَهم، فأشفَقَ ان يَطأوا المدينة عند تَأيه عنها، فمَن لم يقمُ مَن يماثله وَقع الفَسادُ فيها، ولمّا علم المنافقون استخلافه له حسَدوه، وعلمُوا ان المدينة تنحفّظ به وينقطع طمعهم وطمع العدوّ فيها، وغبطوه على الدّعة عند أهله، فارجَفُوا به وقالوا: انّه لم يستخلفه أكراماً له و اجلالًا، بل استقالًا به
واستثقالًا به، مع علمهم بأنّه احبُّ الناس إليه.
[٩٠٥] مناقب ابن المغازلي: ص ٢٣٧ ح ٢٨٥.