الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٨ - «أطلبوا الشمس فإذا غابت فاطلبوا القمر»
«ايّها الناس انّي راحلٌ عن قريب، ومُنطلقٌ للمغيب، وانّي أوصيكم في عترتي خيراً، فلا تخالفوهم ولاتخاصموهم ولاتنابذوهم، وايّاكمُ والبِدَع فانّ كلٌ بدعة ضلالة والضلالة وَاهلها بالنار».
معَاشر الناس، من افتقَدَ منكم الشمس فليتمسّك بالقمر، ومَن افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين وان افتقدتُم الفرقدين فتَمسّكُوا بالنجوم الزاهرة، أقول قولي هذا واستغفر اللَّه لي ولكم والحمد للَّهربّ العالمين، ثمّ نزل عن منبره، وسار إلى منزله. قال سلمان: فتبعتُهُ حتّى دخل حجرته وأنا معه، فقلت: يارسول اللَّه سمعتك تقول:
اذا فقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر وإذا فقدَتم القمر فتمسّكوا بالفرقَدين وإذا فقدتم الفرقدين فتَمسّكوا بالنجوم الزاهرة، فما الشمس وما القمَر، وما الفرقدان، وما النجوم الزاهرة؟
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أنا الشمس وعلي القمر، فإذا فقدتموني فتمسّكوا به، وامّا الفرقدان فهُما الحسن والحسين فإذا فقدَتم القمر فتمسّكوا بهما، وامّا النجوم الزواهر فهم الأئمة التسعة من نسل الحسين تاسعهم قائمهم.
ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: انّهم هُم الأولياء والأوصياء والخلفاء من بَعدي، أئمة أبرار وأوصياء أطهار: وهم بعدد أسباط يعقوب عليه السلام، وعدد حواري عيسى، وعدد نقباء بني اسرائيل.
فقلت: سمِّهم لي يارسول اللَّه.
فقال: أوّلهُم علي بن أبي طالب وسبطاه بعده، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين، وبعده محمّد الباقر للعلم، وبعده الصادق جَعفر، وبعده الكاظم موسى سمّي النبيّ موسى بن عمران، الّذي يُقتل مسموماً بأرض الغربة على دينه