الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٦ - «مناقشة ابن تيمية»
أوصيائه: «فانّهم مع الحَقّ، والحَقّ معهم لايزايلونه ولايُزايلهم».
ثمّ قال الاميني رحمه الله: وليت شعري هذا الكلام الحقّ لماذا يُنزّه عنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟!
الأشتماله على كلمة الحاديّة؟
أو اشراك باللَّه العظيم-/ والعياذ باللَّه-/؟
أو امرّ خارجٌ عن نَواميس الدين المبين؟
أنا أقول عن ابن تيميّة لماذا: لانّه في فضَل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، والرجل لا يروقه شيء من ذلك، ونِعمَ الحَكَم اللَّه، والخصيم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.
ولهذا الحديث عبارة اخرى لما ثبتت صحّته عن أمّ سَلَمة، من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«عَليٌّ مع القرآن والقرآن معه، لايفترقان حتّى يردا عَلَيّ الحوض»[٨٧٤].
وكلا الحديثين يرميان إلى مغزى الصحيح المتواتر الثابت عنه صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: «انّي تاركٌ-/ أو مُخَلِّفٌ-/ فيكم الثقلين أو الخليفتين-/ كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتّى يَردا عَلَيّ الحوض».
فإذا كان مايراه ابن تيميّة وأضرابه غير ممكن الصدور عن مبدأ الرسالة، فهذه الاحاديث كلّها يجب ان يُنزّه عنها صلى الله عليه و آله و سلم، فدَع ابن تيميّة وتركاضه «وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».