الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٤ - «مناقشة ابن تيمية»
وللوقوف على شهرة الحديث عند الصَحابة احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام به يوم الشورى بقوله:
«أنشدكم باللَّه أَتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: الحَقّ مع عليّ وعليٌّ مع الحَقّ يزول الحَقّ مع عليٍّ كيفما زال؟» قالوا: اللّهُمّ نعم[٨٦٣].
وهنا نسائل ابن تيمية عن انّ هذا الكلام لماذا لايمكن صحّته؟ أفيه شيءٌ من المستحيلات العقليّة كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما؟ أو اجتماع الضِدَّين او المثلين؟ وكأَنَّ الرجل يزعم انّ الحقيقة العلويّة غير قابلة لَان تدورُ مع الحَقّ، وان يدور الحقّ معها!
«كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ»[٨٦٤].
وقد مرّ[٨٦٥] من طريق الطبراني وغيره باسنادٍ صحيح قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوم غدير خمّ: «اللّهُمّ والِ مَن والاهُ، وعادِ من عاداه-/ إلى قوله-/: وادر الحَقّ معه حيث دار»[٨٦٦].
وصحَّ عنه صلى الله عليه و آله و سلم قوله: «رحم اللَّه عليّاً، اللّهُمّ ادر الحَقّ معه حيث دار»[٨٦٧].
[٨٦٣] راجع مصادر حديث المناشدة مفصّلًا في الغدير: ١/ ١٥٩-/ ١٦٣.
[٨٦٤] الكهف: ٥.
[٨٦٥] الغدير: ١/ ٣٠٥-/ ٣٠٨.
[٨٦٦] وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في« نهاية الاقدام»: ص ٤٩٣.
[٨٦٧] مستدرك الحاكم: ٣/ ١٢٥( ٣/ ١٣٥ ح ٤٦٢٩)، جامع الترمذي: ٢/ ٢١٣( ٥/ ٥٩٢ ح ٣٧١٤)، الجمع بين الصحاح لابن الاثير( جامع الأُصول: ٩/ ٤٢٠ ح ٦٣٧٢)، كنز العمال: ٦/ ١٥٧( ١١/ ٦٤٢ ح ٣٣١٢٤)