الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - «علي هو الشاهد على الرسالة»
مِنكُمْ»[٧١] وغير ذلك.
قال: قلت: فأخبرني بأفضَل منقبة لك من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
فقال: نصبَه ايّاي يوم غَدير خم، فقام لي بالولاية بأمرِ اللَّه عَزّ وجَلّ بقوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاانّه لانبيّ بعدي، إلى ان قال: فاخَذتني الحُمى ليلة، فسَهَر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لسهري فبات ليلته بيني وبين مُصَلّاهُ يُصَلّي ماقدّر له، ثمّ يأتيني ويَسأَلني وينظر اليّ فلم يزل ذلك دأبه حتّى أصبح، فلمّا صلّى باصحابه الغداة قال: اللّهُمّ اشف عليّاً وعافِه فانّهُ أسهرني الليلة ممّا به.
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- بمسمع من اصحابه- أبشر ياعلي.
قلت: بَشرّكَ اللَّه بخير يارسول اللَّه وجَعَلني فداك.
قال: انّي لم اسأل اللَّه الليلة شيئاً إلّاأعطانيه ولم اسأله لنفسي شَيئاً إلّاسألَتُ لك مثله، وانّي دَعَوتُ اللَّه أنّ يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك وليّ كلّ مؤمنٍ ومؤمنةً ففَعل.
فقال رجلانِ أحدُهمالصاحبه: ارأيت ماسأل؟ فواللَّه لَصاعٌ من تمر خَيرٌ ممّا سألَ، ولو كان سأل ربّه أن يُنزل عليه ملكاً يُعينه على عدوُّه، أو يُنزل عليه كنزاً ينفعه واصحابه فانّ بهم حاجة كان خيراً ممّا سأل، وما دعا عليّاً عليه السلام قطُّ إلى خيرٍ إلّا استجيب له[٧٢].
(١٢)
روى الصفار رحمه الله باسناده عن جابر قال:
[٧١] النساء: ٥٩.
[٧٢] الاحتجاج: ١٥٩ ط الأولى.