الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - «علي هو الشاهد على الرسالة»
والخَطأ والزلل، وغير ذلك ممّا يُنافي العصمة لتَثبُت الحجّة على الخلق بهم، كما قال سبحانه وتعالى: «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً»[٦٦].
«علي هو الشاهد على الرسالة»
(١١)
في الاحتجاج للطبرسي قدس سره[٦٧]: قال سليم بن قيس رضى الله عنه:
سَأَل رجل علي ابن أبي طالب عليه السلام فقال له- وأنا اسمع-: أخبرني بأفضل منقبة لك، قال: ماأنزل اللَّه في كتابه.
قال وما أنزل اللَّه فيك؟
قال: «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ»[٦٨] قال: أنَا الشاهد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وقوله: «وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ»[٦٩] ايّاي عنى بمَنْ عنده علم الكتاب، فلم يَدَع شَيئاً أنزَله اللَّه فيه إلّاذكرَه.
ومثل قوله: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»[٧٠] وقوله: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ
[٦٦] النساء: ٤١.
[٦٧] القطرة ج ٢: ٨٥٢/ ٤٠ ص ١٩٣.
[٦٨] هود: ١٧.
[٦٩] الرعد: ٤٣.
[٧٠] المائدة: ٥٥.