الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧١ - مناقشة الحديث المكذوب «أصحابي كالنجوم»
كالمغيرة والوليد واشباههما، فكيف يقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: بأيّهم اقتديتم اهتديتم، وهو يقتضي العصمة، ولا أَقلّ من العَدالة، ويقتضي العلم والاحاطة بما جاءَ به الرسول وأكثرهم من الجاهلين، فلابُدّ أن يكون المراد بالأصحاب في الحديث على فرض صحّته ثقل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وسفينة النجاة وهُم آله كما فُسّر بهم عليه السلام.
وامّا الثاني: فلما نقله السيَّد السعيد رحمه الله عن شارح «الشفاء» للقاضي عياض انّه قال: «اعلم انّ حديث: أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتَدَيتم اهتديتم[٦٠٧]». أخرجه الدار قطني في «الفضائل» وابن عبد في «العلم» من طريق من حديث جابر، وهذا اسناد لايقوم به حجّة لانّ الحارث بن غضين مجهول.
ورواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن ابيه عن المسيّب عن عمر، قال البزّار: مُنكَر لايَصُحّ.
ورواه ابن عدي في «الكامل» من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر بلفظ: «بايّهم اخذتم» بقوله بدل «اقتديتم» واسناد ضعيف لاجل حمزة لانّه متهم بالكذب.
[٦٠٧] قال العلّامة المغفور له الشيخ محمود أبو رية: لكي يدرأوا التهم عن بعض الصحابة الذين فتنتهم الدنيااوردوا حديثاً يقول:« أصحابي كالنجوم بايّهم اقتَدَيتم اهتديتم» وهذا الحديث لا أصل له. راجع تعليق الناصبي محي الدين الخطيب على كتاب المتقي للذهبي:( ص ٥٥١) وفيها يقول ابن تيميّة:« وحديث أصحابي كالنجوم، ضَعّفه أئمة الحديث فلا حجّة فيه» وراجع كتاب:« أبو هريرة شيخ المضيرة»:( ص ٢٠٠ طبعة دار المعارف بمصر) تجد العجب العجاب.