الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٠ - «الثقل و شرح معنى العترة وأهل البيت»
وقال ابن حجر أيضاً في[٥٣٢]:
وقد جاءَت الوصيّة الصريحة بأهل البيت عليهم السلام في عدّة أحاديث منها:
حديث «انّي تاركٌ فيكم ماان تمسّكتم به لَن تَضِلّوا بعدي. الثقلين: أحدهما أعظم من الآخر، كتاب اللَّه حبلٌ ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي ولَن يفترقا حتّى يَردا علي الحوض فانظروا كيف تُخَلّفوني فيها» قال الترمذي:
حسنٌ غريب وأخرجه آخرون.
ولم يصب ابن الجوزي في ايراده في العلل المتناهية، وكيف وفي صحيح مسلم وغيره في خطبته قرب رابغ مرجعه من حجّة الوداع قبل وفاته بنحو شهر:
«انّي تاركٌ فيكم ثقلين أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور» ثمّ قال: «وأهل بيتي، أذَكّركُم اللَّه في أهل بيتي، أذكّركُم اللَّه في أهل بيتي، أذَكّركُم اللَّه في أهل بيتي ثلاثاً».
فقيل لزيد بن أرقم رواية: مَن أهل بيتهُ؟ ألَيسَ نساؤه من أهل بيته؟
قال: نساؤه من أهل بيته! ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.
قيل: ومَن هُم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جَعفر وآل العبّاس (رضي اللَّه عنهم).
قيل: كلّ هؤلاء حرّم الصدقة؟
قال: نعم.
وفي رواية صحيحة: «كأني قد دُعيتُ فأَجَبْتُ، انّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما اكد من الآخر: كتاب اللَّه وعترتي، اي بالمثنّاة-/ فانظروا كيف
[٥٣٢] ص: ٢٢٨.