الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٨ - «الثقل و شرح معنى العترة وأهل البيت»
اتّخَذَ إلى رَبّهِ سَبيلًا».
والثاني حديث: «في كلّ خلفٍ من أمّتي عدولٌ من أهل بيتي ينفُون عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المُبطلين وتأويل الجاهلين، إلّاوانّ أئمتكم وفدكم إلى اللَّه عَزّ وجَلّ فانظروا مَن توفِدوُنَ».
وأخرج أحمد خبر: «الحمدُ للَّهالّذي جعل فينا الحكمة أهل البيت».
وفي خبر حسن: «الا انّ عَيبَتي وكرشي أهل بيتي والانْصار فاقبَلُوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم».
«حديث الثقلين»
«الثقل و شرح معنى العترة وأهل البيت»
سَمّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم القرآن وعترته، وهي بالمثناه الفوقية الأهل والنسل والرَهط الادنون ثقلين، لانّ الثقل كلّ نفيس خطير مَصُون وهذان كذلك إذ كلّ منهما معدن للعلوم اللدنيّة والاسرار والحكَم العليّة والأحكام الشَرعيّة، ولذا حثّ صلى الله عليه و آله و سلم على الاقتداء والَتمسّك بهم والتَعلّم منهم، وقال: «الحمد للَّهالّذي جَعَل فينا الحكمةَ أهلُ البيت».
وقيل: سُمِّيا ثقلين لِثقل وجوب رعاية حقوقهما، ثمّ الذين وقع الحثّ عليهم منهم إنّما هم العارفون بكتابِ اللَّه وسُنّة رسوله، إذ هُم الذين لايفارقون الكتاب إلى الحوض.
ويؤيّد الخبر السابق: «لاتعلِّموهم فانهُم اعلَمُ منكم»، وتَميَّزوا بذلك عن بقية العلماء، لانّ اللَّه أذْهَبَ عنهُم الرِّجْسّ وطَهّرَهُم تطهيرا، وشَرفَهُم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة وقد مرّ بعضها، وسيأتي الخبر الّذي في قريش: «وتَعلّموُا مِنهم فانهم أعلَمُ مِنّكُم» فإذا ثبَتَ هذا العموم لقريش فأهل