الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٠ - «النبي ينص على الأئمة الاثني عشر»
زماننا في كلّ وقت، فلم احدٌ أحد من الشيعة ميتة جاهلية، بخلاف غيرنا، فانّهم لو سئلوا عن إمام زمانهم لسَكتوا، ولم يجدوا إلى الجواب سبيلًا.
(٢٥)
قال السيّد الفيروز آبادي رحمه الله في استدلاله[٥١٨] قال:
والأخبار المتقدّمة عن العامّة هي من الادلّة القاطعة والنصوص الجلّية الواضحة على حقيّة مذهب الشيعة الاثني عشرية وعلى بطلان سائر المذاهب طرّاً وذلك لعدم انطباقها على مايعتقده العامّة من خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة أو الخمسة بانضمام الحسن بن علي عليهما السلام اليهم لكونهم أقلُ عدداً أو خلافة من سِواهم من بني أمّية أو بني العبّاس لكونهم أكثر عدداً، مضافاً إلى ان بني أمّية وبني العبّاس اغلبهم من أهل الفسق والفجور قد قضوا اعمارهم بشرب الخمور وبالملاهي والملاعب واستماع الغنَاء وضرب الدفوف وسفك الدماء المحرّمة وغير ذلك من المحرّمات، فكيف يجوز ان يكونوا خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولاتنطبق الأخبار أيضاً على ماتعتقده سائر فرق الشيعة من الزيديّة والاسماعيلية والفطحيّة وغيرهم لكون أئمتهم اقلّ، فيَنحصر انطباقها على ماتَعتقده الشيعة الاثنا عشرية في إمامة الأئمة الاثني عشر الذين هُم عترة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته، اوّلهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم المهدي الحجّة ابن الحسن العسكري عليه السلام.
وقد ذكر القندوزي في «ينابيع المودّة»[٥١٩] عن بعض علماء العامّة انّه قد روى حديث جابر بن سمرة، وقال في آخره: كلّهم من بني هاشم.
[٥١٨] فضائل الخمسة ج ٢: ٢٥.
[٥١٩] ينابيع المودّة: في الباب السابع والسبعين.